البيان/وكالات: أحرزت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، تقدماً وصف بالإيجابي، وسط اتفاق على استئناف المحادثات في جولة جديدة عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الوسطاء القطريين والباكستانيين عقدوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الأمريكي والإيراني، أسفرت عن "تقدم إيجابي" بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والمستندة إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
وأضاف الأنصاري أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدد موعد الجولة التالية في أقرب وقت بعد انتهاء مراسم التشييع.
وفي السياق، شهدت الدوحة محادثات فنية غير مباشرة بين الجانبين، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوترات الأخيرة. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الاتفاق على إنشاء "قناة اتصال" للإبلاغ عن أي انتهاكات لمذكرة التفاهم ومتابعة تنفيذها، فيما وصف الرئيس الأمريكي نتائج الاجتماعات بأنها "جيدة جداً".
وتأتي هذه الجولة ضمن مسار تفاوضي بدأ في منتصف يونيو/حزيران، بموجب مذكرة تفاهم أُبرمت بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة تداعيات المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة.
ميدانياً، أعلن الأسطول الأمريكي الخامس سقوط مروحية بحرية من طراز "إم إتش-60 إس سي هوك" في بحر عُمان أثناء تنفيذ مهمة عملياتية، مؤكداً إنقاذ ثلاثة من أفراد طاقمها، فيما تتواصل عمليات البحث عن الطيار الرابع المفقود. وأوضح الأسطول أن المؤشرات الأولية لا تشير إلى وجود عمل عدائي وراء الحادث، مع استمرار التحقيقات لتحديد أسبابه.
وفي تطور متصل، جدد نائب وزير الخارجية الإيراني تأكيد بلاده أن مضيق هرمز يخضع للسيادة الإيرانية، معتبراً أن أي ترتيبات أمنية في الخليج يجب أن تستند إلى تعاون دول المنطقة بعيداً عن الوجود العسكري الأمريكي. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان اتحادات وشركات شحن بحري استمرار تصنيف مضيق هرمز باعتباره "منطقة عمليات حربية"، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية.