• - الموافق2026/06/23م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
قيود أمريكية على تحركات الجيش الصهيوني في لبنان وغزة

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن فرض قيود جديدة على تحركات الجيش الصهيوني في كل من لبنان وقطاع غزة، في إطار تفاهمات أوسع أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الصراع بين الجانبين وتهيئة الأرضية لتسوية ملفات إقليمية عالقة.


البيان/القدس: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن فرض قيود جديدة على تحركات الجيش الصهيوني في كل من لبنان وقطاع غزة، في إطار تفاهمات أوسع أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الصراع بين الجانبين وتهيئة الأرضية لتسوية ملفات إقليمية عالقة.

وبحسب المصادر، أصدرت القيادة السياسية الصهيونية تعليمات تحد من نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بحيث تقتصر على المناطق الواقعة ضمن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" ولمواجهة التهديدات المباشرة فقط، مع منع تنفيذ عمليات هجومية في العمق اللبناني أو استهداف مناطق بعيدة مثل بيروت وصور، وهو ما يمثل تحولاً لافتاً مقارنة بحرية الحركة التي تمتعت بها القوات الصهيونية خلال الأشهر الماضية.

ونقلت التقارير عن مسؤول صهيوني رفيع قوله إن الرسائل التي تلقتها تل أبيب من واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة وصريحة، ومفادها أن المرحلة التي كانت تسمح للدولة العبرية بالعمل العسكري المفتوح قد انتهت، وأن المطلوب حالياً هو الالتزام بالتفاهمات السياسية الجديدة وعدم اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تقويضها.

ويأتي هذا التطور في وقت يتعارض فيه الموقف الأمريكي مع الخطاب الذي تبناه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، والذي أكد مراراً أن الدولة العبرية تحتفظ بحرية كاملة للعمل عسكرياً في لبنان لضمان أمن المستوطنات الشمالية ومنع أي تهديدات مستقبلية من جانب حزب الله.

وترى واشنطن أن استقرار الجبهة اللبنانية بات جزءاً من منظومة تفاهمات أوسع تشمل أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، ونجاح المسار الدبلوماسي مع إيران، فضلاً عن الحفاظ على التهدئة الإقليمية التي تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى ترسيخها بعد توقيع مذكرة التفاهم مع طهران.

في المقابل، تنظر دوائر سياسية وأمنية صهيونية إلى أي انسحاب أو تقليص للوجود العسكري في جنوب لبنان باعتباره تنازلاً قد يفسره حزب الله على أنه تراجع في الموقف الصهيوني، وهو ما يفسر حالة التحفظ داخل المؤسسة العسكرية تجاه القيود الجديدة.

وتزامن ذلك مع دخول الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، والذي تضمن بنوداً تؤكد احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات المرتبطة بالصراع، ما أوجد واقعاً سياسياً جديداً يفرض على تل أبيب إعادة حساباتها الميدانية.

وفي قطاع غزة، كشفت مصادر صهيونية عن مناقشات داخل المؤسسة العسكرية بشأن إمكانية تنفيذ عملية واسعة تستهدف نزع سلاح حركة حماس، إلا أن تقديرات أمنية صهيونية تشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعارض أي تصعيد كبير في القطاع خشية انعكاساته على التفاهمات الإقليمية الجارية، أو تأثيره على المفاوضات المرتبطة بترتيبات ما بعد الحرب.

وتعكس هذه التطورات اتساع الفجوة بين الرؤية الأمريكية التي تعطي الأولوية للمسارات الدبلوماسية والتسويات السياسية، وبين توجهات الحكومة الصهيونية التي ما زالت ترى في الأدوات العسكرية وسيلة رئيسية لتحقيق أهدافها الأمنية. ومع استمرار المفاوضات الإقليمية وتعاظم الدور الأمريكي في إدارة ملفات المنطقة، تبدو إسرائيل أمام مرحلة جديدة تتراجع فيها هامشية القرار العسكري المستقل لصالح اعتبارات سياسية واستراتيجية أوسع تقودها واشنطن.

 

أعلى