البيان/متابعات: أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم يقينه من ترشح رئيس الوزراء في الدولة العبرية بنيامين نتنياهو لولاية جديدة، موجة من التكهنات داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الدولة العبرية حول مستقبل الرجل الذي هيمن على المشهد السياسي لعقود.
وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، رأى الكاتب والمحلل الصهيوني بن كسبيت أن احتمال اعتزال نتنياهو للحياة السياسية لم يعد مستبعداً كما كان في السابق، خاصة في ظل التحديات السياسية والقانونية التي يواجهها، وتراجع مكانته في استطلاعات الرأي.
وأشار كسبيت إلى أن تصريحات ترامب لم تأتِ من فراغ، معتبراً أن الرئيس الأمريكي ربما استند إلى معلومات أو تقديرات متداولة في دوائر صنع القرار الأمريكية، أو إلى تقييمات استخباراتية تتعلق بمستقبل نتنياهو السياسي.
وبحسب الكاتب، فإن رئيس الوزراء يواجه معضلة حقيقية تتعلق بمستقبله السياسي والقضائي، في ظل استمرار محاكمته في قضايا الفساد المعروفة داخل الدولة العبرية، وما قد يترتب عليها من إدانات وعقوبات قانونية.
ولفت التقرير إلى أن خيار التوصل إلى صفقة ادعاء مقابل الانسحاب من الحياة السياسية ما يزال مطروحاً، خصوصاً إذا قرر نتنياهو عدم خوض الانتخابات المقبلة، وهو ما قد يتيح له تجنب مخاطر قانونية أكبر مستقبلاً.
ورجح كسبيت أن يسعى نتنياهو، في حال اختار الاعتزال السياسي، إلى تأمين مخرج قانوني يسمح له بالحفاظ على حضوره في الحياة العامة، مشيراً إلى أن أحد السيناريوهات المتداولة يتمثل في الترشح مستقبلاً لمنصب رئيس الدولة العبرية بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي إسحاق هرتسوغ.
ورغم هذه التقديرات، يرى الكاتب أن نتنياهو ما يزال يمتلك نزعة قوية للاستمرار في العمل السياسي، وأن تاريخه الطويل في العودة من الأزمات يجعل من الصعب الجزم بقرب خروجه من المشهد، إلا أن مجرد تداول فكرة الاعتزال بات تطوراً لافتاً لم يكن مطروحاً بجدية خلال السنوات الماضية.
ويخلص التقرير إلى أن الأسابيع والأشهر المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد المسار الذي سيختاره نتنياهو، بين مواصلة المنافسة السياسية أو التمهيد لخروج منظم من الحياة الحزبية، في وقت تشهد فيه الدولة العبرية تحولات سياسية وأمنية متسارعة.