• - الموافق2026/05/11م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
كيف بنت الصين أدوات شل الاقتصاد الأمريكي؟

أكد الباحث الأمريكي ريتشارد وايتز في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست أن الصين تمتلك أدوات ضغط اقتصادية أكثر خطورة واستدامة من تلك التي استخدمتها إيران في أزمة مضيق مضيق هرمز، محذراً من أن بكين قادرة نظرياً على إحداث شلل واسع في الاقتصاد الأمريكي عبر التحكم بسلاسل الإمداد العالمية.

البيان/متابعات: أكد الباحث الأمريكي ريتشارد وايتز في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست أن الصين تمتلك أدوات ضغط اقتصادية أكثر خطورة واستدامة من تلك التي استخدمتها إيران في أزمة مضيق مضيق هرمز، محذراً من أن بكين قادرة نظرياً على إحداث شلل واسع في الاقتصاد الأمريكي عبر التحكم بسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز تسبب في قفزة حادة بأسعار النفط، لكنه اعتبر أن التهديد الصيني أكثر عمقاً، نظراً لهيمنة بكين على قطاعات استراتيجية تمس الاقتصاد الأمريكي بشكل مباشر.

وأوضح وايتز أن القيادة الصينية تبنت منذ سنوات استراتيجية تقوم على تحويل سلاسل التوريد إلى أداة نفوذ جيوسياسي، مستشهداً بتوجيهات الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2020 بشأن تعزيز اعتماد الأسواق العالمية على المنتجات الصينية.

وبحسب التقرير، تهيمن الصين على إنتاج مواد حيوية تدخل في الصناعات التكنولوجية والعسكرية، من بينها الغاليوم والجرمانيوم المستخدمان في صناعة أشباه الموصلات، إضافة إلى معدن الأنتيمون الضروري في تصنيع الذخائر العسكرية.

كما أشار التحليل إلى أن بكين تفرض قيوداً على تصدير المعادن النادرة والتقنيات الحساسة، في وقت عززت فيه سيطرتها على قطاعات حيوية مثل بطاريات الليثيوم، التي تدخل في الصناعات المدنية والعسكرية، بما في ذلك المركبات الكهربائية والطائرات المسيّرة والأنظمة الإلكترونية المتقدمة.

ولفت التقرير إلى أن الدعم الحكومي الصيني، عبر القروض والإعفاءات الضريبية، ساهم في تعزيز قدرة الشركات الصينية على إغراق الأسواق العالمية وإضعاف المنافسين الدوليين.

وانتقد وايتز استمرار بعض الشركات المرتبطة بالصين في الاستفادة من برامج الدعم الأمريكية، معتبراً أن ذلك يعمق الاعتماد الأمريكي على سلاسل توريد تخضع لنفوذ بكين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت التحرك لمواجهة هذا التحدي، عبر إطلاق مبادرات لبناء سلاسل إمداد بديلة وتقليل الاعتماد على الصين في القطاعات الاستراتيجية.

وخلص الكاتب إلى أن أزمة إيران أظهرت هشاشة أسواق الطاقة، لكن التهديد الصيني – وفق وصفه – يمتد إلى بنية الاقتصاد الأمريكي بالكامل، وقد يبقي واشنطن تحت ضغط طويل الأمد إذا لم تتحرك سريعاً لإعادة بناء استقلالها الصناعي والتكنولوجي.

 

أعلى