وقال وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين إنه سيوقّع الاتفاق مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي، دون الكشف عن تفاصيله.
وقال كويزومي -في تصريحات للصحفيين- إن التعاون الدفاعي مع إندونيسيا "يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها"، في ظل "وضع دولي يزداد تعقيدا وتوترا"، موضحا أنه سيناقش مع نظيره الإندونيسي قضايا الأمن البحري وإجراء مناورات عسكرية مشتركة.
وكانت وزارة الدفاع اليابانية أفادت بأن كويزومي يسعى إلى تعزيز التعاون في مجالي معدات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية، في ظل قرار البلاد مؤخرا رفع القيود على تصدير الأسلحة، مما يسمح للشركات اليابانية ببيع أسلحة فتاكة إلى الدول الـ17 المرتبطة معها باتفاقات دفاعية.
كما يأتي هذا في وقت تدفع فيه الحكومة الإندونيسية، منذ تولي الرئيس برابوو سوبيانتو منصبه عام 2024، نحو تحديث القدرات العسكرية المتقادمة للبلاد.
وبعد زيارته جاكرتا، يتوجه الوزير الياباني إلى الفلبين، حيث تشارك القوات اليابانية في تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.
وكانت إندونيسيا قد وقّعت الشهر الماضي اتفاق تعاون دفاعي مع الولايات المتحدة، وعززت شراكتها الأمنية مع فرنسا، إلى جانب إبرام اتفاق نفطي مع روسيا.
وفي حين تتمسّك جاكرتا بنهج دبلوماسي "غير منحاز" تصفه بـ"الحرّ والفاعل"، فقد انضمّت العام الماضي إلى تكتّل "بريكس" للاقتصادات الناشئة، الذي يضم روسيا والصين.
من جانب آخر، أعلنت إندونيسيا أنها لا تزال تدرس طلبا أمريكيا للحصول على تصريح شامل للتحليق الجوي فوق أراضيها، وهي خطوة يرى محللون أن إقرارها قد يُفسَّر على أنها ميل لصالح الولايات المتحدة على حساب الصين.
وتحظى إندونيسيا بأهمية إستراتيجية متزايدة، نظرا لوقوعها على مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم لنقل النفط والسوائل البترولية، إذ يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات النفط المتجهة إلى الصين.