• - الموافق2026/05/09م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
نيويورك تايمز: الحرب على إيران تكشف تسارع انحدار الإمبراطورية الأمريكية

اعتبر الكاتب كريستوفر كالدويل في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن الهجوم الأمريكي والصهيوني على إيران لم يكن مجرد خطأ استراتيجي، بل يمثل "علامة فارقة" على تراجع النفوذ الأمريكي عالميًا.

البيان/صحف: اعتبر الكاتب كريستوفر كالدويل في مقال رأي نشرته صحيفة  نيويورك تايمز، أن الهجوم الأمريكي والصهيوني على إيران لم يكن مجرد خطأ استراتيجي، بل يمثل "علامة فارقة" على تراجع النفوذ الأمريكي عالميًا.

ويرى كالدويل أن الولايات المتحدة، سواء وُصفت بأنها "إمبراطورية" أو "قوة مهيمنة"، تخضع في النهاية للقاعدة نفسها التي حكمت الإمبراطوريات التاريخية، وهي أن قدرتها على الاستمرار ترتبط بقدرتها على موازنة الموارد مع الأهداف، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسّع هذا النفوذ بشكل وصفه بـ"الخطير" عبر الحرب مع إيران.

وأشار الكاتب إلى أن الانخراط العسكري الجديد في الشرق الأوسط يتناقض مع الخطاب الذي تبناه ترمب خلال حملاته الانتخابية، والذي ركّز على تقليص الأعباء الخارجية والابتعاد عن الحروب المكلفة التي استنزفت واشنطن خلال العقود الماضية.

وأضاف أن الناخب الأمريكي لم يكن يتوقع من ترمب الدخول في أزمات جديدة، بل كان ينتظر منه تقليص الالتزامات الخارجية، معتبرًا أن "العظمة" التي روّج لها شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" كانت تُفهم باعتبارها استعادة للقوة الداخلية أكثر من توسيع النفوذ الخارجي.

وانتقد كالدويل أيضًا نهج الرئيس السابق جو بايدن، مشيرًا إلى أن إدارته تعاملت مع النفوذ الأمريكي باعتباره غير محدود، مستشهدًا بتصريحاته التي أكد فيها أن الولايات المتحدة قادرة على فعل أي شيء.

ورأى الكاتب أن واشنطن كانت تمتلك فرصة لإعادة تعريف دورها العالمي بشكل أكثر واقعية، عبر تقليص انتشارها الخارجي والتركيز على مناطق النفوذ المباشر، في إشارة إلى توجهات ترمب السابقة المرتبطة بتحديث مبدأ مونرو وإعادة التركيز على نصف الكرة الغربي.

واستشهد كالدويل بتجربة المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، حين أعادت ترتيب انسحابها من مستعمراتها تدريجيًا، معتبرًا أن واشنطن كان بإمكانها اتباع نموذج مشابه بدل التورط في صراعات جديدة.

وفي المقابل، حذر من أن التوسع الأمريكي الحالي يأتي في وقت تتصاعد فيه قدرات الصين عسكريًا وصناعيًا وتكنولوجيًا، ما قد يسرّع انتقال العالم إلى نظام دولي أقل ملاءمة للمصالح الأمريكية.

وأشار المقال إلى أن إدارة ترمب تحاول في الوقت ذاته إعادة ترتيب نفوذها في نصف الكرة الغربي، عبر الضغط على شركات مرتبطة بالصين في قناة بنما، والتدخل في ملفات مثل فنزويلا وكوبا وغرينلاند.

وخلص الكاتب إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في الحرب مع إيران، بل في غياب استراتيجية أمريكية متماسكة تحدد أولويات النفوذ وحدوده، محذرًا من أن الإفراط في التوسع قد يسرّع انحدار القوة الأمريكية بدل ترسيخها.

 

أعلى