البيان/صحف: حذّر الكاتب شون أوغرادي في صحيفة الاندبندنت من أن تداعيات سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران قد تستمر حتى في حال تراجعه عن خياراته التصعيدية، معتبرًا أن "الحساب قادم لا محالة".
واستهل أوغرادي مقاله بالإشارة إلى الزيارة الرسمية التي أجراها الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة، موضحًا أنه حاول إقناع ترمب بأن التحديات الدولية تتجاوز قدرة أي دولة على مواجهتها منفردة، وأن التحالفات الدولية تبقى ضرورة لضمان الاستقرار العالمي.
وبحسب الكاتب، فإن دعوات الملك البريطاني لتعزيز التضامن الدولي والشراكات من أجل السلام لم تجد صدى داخل البيت الأبيض، في ظل استمرار ترمب في تبني رؤية تعتبر أن حلفاء واشنطن يستفيدون من الولايات المتحدة دون تقديم مقابل كافٍ.
وأشار المقال إلى سلسلة قرارات وتصريحات تصعيدية اتخذها ترمب أخيرًا، من بينها سحب قوات أمريكية من قواعد حلف شمال الأطلسي في ألمانيا، والتلويح بإعادة التصعيد العسكري ضد إيران، إلى جانب تهديده بسحب قوات أمريكية من إيطاليا وإسبانيا.
ورأى أوغرادي أن ترمب قد يتراجع عن بعض هذه القرارات لاحقًا، لكنه حذر من أن العالم يواجه بالفعل تداعيات خطيرة نتيجة التوتر المتصاعد في الخليج، بما يهدد حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ووصف المشهد بأنه أقرب إلى "فيلم رعب اقتصادي"، مشيرًا إلى أن العالم بات أكثر هشاشة وترابطًا اقتصاديًا مقارنة بالماضي، وهو ما ظهر بوضوح خلال جائحة COVID-19 والحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف أن استمرار التوتر قد يدفع معدلات التضخم الغذائي إلى الارتفاع مجددًا، ويهدد قطاع الطيران بأزمات وقود، كما قد يتسبب في نقص عالمي في الأدوية الأساسية.
وأشار الكاتب إلى أن الدول الفقيرة ستكون الأكثر تضررًا من أي اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة والغذاء، فيما لن تكون الاقتصادات الكبرى بمنأى عن التداعيات.
واختتم أوغرادي مقاله بالإشارة إلى تصريح للبابا ليون الرابع عشر قال فيه إن العالم "يدمره حفنة من الطغاة"، معتبرًا أن محاولة الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا للحد من اندفاع ترمب كانت محاولة تستحق الاهتمام.