البيان/متابعات: شهدت الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً جديداً، تمثل في استشهاد فتى فلسطيني جراء عملية دهس نفذها مستوطن شمال الخليل، بالتزامن مع هدم منشأة تعليمية في الأغوار الشمالية.
وأفادت مصادر محلية بأن الفتى محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استُشهد متأثراً بإصابته البالغة، بعد أن صدمته مركبة أثناء قيادته دراجته الهوائية في طريقه إلى المدرسة عند ساعات الصباح الأولى.
وبحسب تقارير صحفية، فإن المركبة المتورطة تتبع لوحدة “ماغين” المكلفة بحماية كبار الشخصيات في الدولة العبرية، وكانت ضمن موكب تأمين وزيرة الاستيطان أوريت ستروك لحظة وقوع الحادث.
ووقع الحادث عند مفترق بيت عينون على الطريق الالتفافي رقم 60، المؤدي إلى مستوطنة كريات أربع، حيث أدى الاصطدام إلى استشهاد الفتى على الفور.
وفي سياق متصل، أقدمت مجموعات من المستوطنين على هدم مدرسة “المالح” في الأغوار الشمالية بشكل كامل، بعد سلسلة من الاعتداءات والتضييقات التي طالت الطلبة والهيئة التعليمية خلال العامين الماضيين.
وأكد مدير تربية طوباس والأغوار، عزمي بلاونة، أن عملية الهدم شملت الغرف الصفية والمرافق الخدمية، مشيراً إلى أن المستوطنين سيطروا كذلك على مبنى إداري قديم ورفعوا أعلام الدولة العبرية فوقه.
وكانت المدرسة تقدم خدماتها لنحو 70 طفلاً من التجمعات البدوية، قبل أن يتراجع العدد إلى 16 طالباً نتيجة الاعتداءات المتكررة، وصولاً إلى إفراغها بالكامل خلال العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من الاعتداءات، حيث قمعت قوات الاحتلال وقفة طلابية في قرية أم الخير بمسافر يطا، احتجاجاً على حرمان الطلبة من الوصول إلى مدارسهم.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون نحو 497 اعتداءً خلال شهر مارس الماضي، أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى أكثر من 1150 فلسطينياً، إضافة إلى نحو 11,750 مصاباً، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع نتيجة استمرار اعتداءات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني.