وأوضح أبو الغيط أن هذين المسارين يمثلان مشروعين متوازيين للهيمنة الإقليمية، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع يُبقي المنطقة رهينة للتوترات والصراعات، ويحول دون الانتقال إلى مرحلة من التعاون الإيجابي بعيداً عن منطق المواجهة.
وجاءت تصريحات الأمين العام خلال مشاركته في ندوة ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي عُقد مؤخراً في تركيا، تحت عنوان “الشرق الأوسط متجاوزاً للمعادلات الصفرية”، بمشاركة عدد من المسؤولين الإقليميين، من بينهم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وأشار أبو الغيط إلى أن دول الخليج تبنت نموذجاً مختلفاً يقوم على التنمية والانفتاح، لافتاً إلى ما وصفه بقدرتها، إلى جانب الأردن، على الحفاظ على التماسك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وفي سياق متصل، شدد على أن كلاً من إسرائيل وإيران تسعيان—بحسب تقديره—لامتلاك قدرات نووية تدعم نفوذهما في المنطقة، محذراً من أن هذا التوجه قد يدفع دولاً أخرى في الشرق الأوسط إلى السعي لامتلاك السلاح نفسه، بما يفاقم من حالة عدم الاستقرار.
كما أشار إلى أن غياب مسار سلام فعّال، ورفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية منذ طرحها عام 2002، يساهمان في استمرار التوتر والاحتقان في المنطقة.