• - الموافق2026/04/09م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هل أطلقت أزمة

يعكس تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" حالة الانكشاف المتزايد للمنظومة الدولية أمام واحدة من أكثر الأزمات حساسية في الملاحة العالمية

البيان/صحف: يعكس تقرير نشرته صحيفة  "وول ستريت جورنال" حالة الانكشاف المتزايد للمنظومة الدولية أمام واحدة من أكثر الأزمات حساسية في الملاحة العالمية، حيث فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار «مخفّف الصياغة» لمعالجة إغلاق مضيق هرمز لم يكن مجرد تعطّل إجرائي؛ بل مؤشر واضح على العجز البنيوي للأمم المتحدة في لحظة اختبار حقيقية.

يبرز هذا العجز من خلال استخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع القرار الخليجي المدعوم دولياً، في مشهد يعيد التأكيد على أن مجلس الأمن لم يعد إطاراً قادراً على توليد توافقات، حتى حين يتعلق الأمر بممر مائي يشكل شرياناً لاقتصاد العالم. ووفق التحليل الأميركي، فإن موسكو وبكين تتحركان وفق اصطفاف جيوسياسي يهدف إلى إضعاف الولايات المتحدة أكثر من اهتمامهما بفرض القانون الدولي أو الحفاظ على استقرار خطوط الملاحة.

وهكذا، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام أزمة حرجة من دون غطاء أممي. الدول الأوروبية والآسيوية التي كانت تُفضل الاحتماء بشرعية قرار دولي لم يعد أمامها سوى اتخاذ خيار مباشر، بعد سقوط «آخر ورقة تين» كانت تمنحها مبرراً للتريث. فمجرد حصول مشروع القرار على دعم إحدى عشرة دولة لم يشفع له أمام الفيتو الذي جعل المنظمة الأممية تبدو عاجزة عن الإسهام بأي دور في معالجة الإغلاق المتصاعد للمضيق.

التحليل الأمريكي يذهب أبعد من ذلك، إذ يعتبر أن دول الخليج يجب أن تأخذ في حسابها بوضوح أن روسيا والصين تقفان سياسياً وجيوسياسياً إلى جانب إيران، في ما وصفته الصحيفة بأنه «محور للاستبداد». وفي حال فشل الهدنة المؤقتة التي أعلن عنها الرئيس ترامب، وعدم التوصل لاتفاق يضمن «الفتح الكامل والفوري والآمن» للمضيق، فإن الولايات المتحدة قد تتجه إلى تفعيل خيار القوة البحرية، مستفيدة من مواقف حلفائها الرافضين لانهيار سلاسل الإمداد العالمية.

إلا أن المعضلة تبقى في الموقف الأوروبي الذي ينتظر «إشارة مسبقة» من مجلس الأمن قبل الانخراط في أي تحرك عملي، ما يعمّق فجوة التنسيق الغربي، ويجعل طهران أكثر جرأة في استثمار الفراغ الدولي.

وتفضي القراءة الأمريكية لأزمة مضيق هرمز أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن غير قادرين على أداء دورهما الأساسي في حفظ الأمن والسلم، وأن القوى الكبرى تستخدم المؤسسة الدولية كمنصة لتعطيل خصومها لا لمعالجة الأزمات.

 

 

أعلى