وقالت
المصادر الأمنية إن «طيراناً لم تحدد هويته، ويُعتقد أنه أميركي، نفذ ضربة جوية
استهدفت موقعاً لـ(الحشد الشعبي) في منطقة القائم قرب الشريط الحدودي مع سوريا».
وسبق
أن تعرضت مواقع «الحشد» هناك إلى أكثر من هجوم منذ اندلاع الصراع الإقليمي بين
الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وتشير
المعلومات المتداولة إلى مقتل 7 منتسبين وإصابة أكثر من 13 آخرين.
مساء
الأحد، أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه
لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.
وأوضح أن «الصواريخ سقطت في أماكن متفرقة شملت حرم المطار ومحطة تحلية المياه
وقاعدة الشهيد علاء الجوية وسجن الكرخ»، مشيرة إلى ضبط منصة الإطلاق داخل عجلة في
منطقة الرضوانية.
وتتعرض
السلطات العراقية إلى انتقادات واسعة بعد إعلانها العثور على منصات إطلاق
الصواريخ، وهي عبارة عن سيارات تحمل نوع «كيا» يقوم المهاجمون خلالها بتمويه
المنصة بداخلها، وبمجرد إطلاق الصواريخ يتركونها في المكان ذاته ويلوذون بالفرار،
وغالباً ما يتساءل المنتقدون للسلطات عن الطريقة التي سمحت للمهاجمين بتنفيذ
العملية، ولماذا لم تلق القوى الأمنية القبض عليها قبل التنفيذ.
ورغم
الإعفاءات المتواصلة التي يقوم بها القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء
محمد شياع السوداني، لكبار الضباط في الاستخبارات في بغداد ونينوى، فإنها تبدو
بدون أثر على الأرض، ولم تؤد إلى إيقاف الهجمات داخل الأراضي العراقية، سواء تلك
التي تشنها واشنطن وتل أبيب على «الحشد الشعبي» والفصائل المرتبطة به، أو التي
تشنها الأخيرة على المطار وبقية المواقع المدنية في بغداد وبقية المحافظات، وضمنها
محافظات إقليم كردستان.
وصدرت
أوامر فورية عقب هجوم المطار، مساء الأحد، بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات
في المنطقة المعنية مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.
كما
صدرت الأربعاء الماضي أوامر بإعفاء جميع مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في قاطع
عمليات سهل نينوى من مناصبهم.
وتشير
مصادر عسكرية إلى أن معظم الهجمات التي يتعرض لها إقليم كردستان تنطلق من سهل
نينوى أو من مقرات للفاصل في محافظة كركوك، فضلاً عن الهجمات التي تقوم بها إيران
بشكل مباشر على الإقليم، وقد ذكر «الحرس الثوري» الإيراني أن «وحدة المسيّرات شنت
ضمن الموجة 56 هجمات على مواقع في أربيل».
وبات
يعتقد على نطاق محلي واسع أن حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يقودها محمد السوداني
غير قادرة بأي حال من الأحوال على إيقاف الهجمات المتبادلة على الأراضي العراقية،
رغم بيانات الاستنكارات التي تصدرها ولجان التحقيق التي تشكلها.