البيان/متابعات: أعلن الجيش الصهيوني عن نشر تعزيزات عسكرية واسعة على طول الحدود الشمالية مع لبنان، شملت الدفع بفرقتين عسكريتين إضافيتين إلى المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية والمنطقة العازلة قرب الحدود السورية، في خطوة تعكس توجهاً لتكريس واقع أمني جديد في الشريط الحدودي.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التقديرات داخل المؤسسة الأمنية في الدولة العبرية بشأن السعي إلى فرض منطقة عازلة جنوبي لبنان، بذريعة حماية المستوطنات الشمالية من التهديدات الصاروخية والقذائف المضادة للدروع. وتشير معطيات ميدانية إلى أن القوات تعمل على تثبيت وجودها في الشريط الحدودي، رغم تصريحات سابقة تحدثت عن تدمير البنية العسكرية في تلك المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال سيطرت على خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية في القطاع الجنوبي، مع بدء أعمال ربطها بشبكة طرق وإمداد عسكرية، في إجراء يُشبه ما نفذه الجيش الصهيوني في مناطق حدودية داخل الأراضي السورية خلال فترات سابقة.
ورغم التعتيم الذي تفرضه الرقابة العسكرية في الدولة العبرية على تفاصيل العمليات البرية، تتحدث تقارير عن استكمال حشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ما يعكس مستوى عالياً من الجاهزية لتوسيع نطاق التوغل البري، في ظل ترقب دولي لمسار التصعيد.
ميدانياً، شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت وعدد من القرى في الجنوب موجة غارات جوية مكثفة خلال الساعات الماضية. ووفق بيانات وحدة إدارة الكوارث اللبنانية، أسفرت الهجمات عن استشهاد ٥٢ شخصاً وإصابة أكثر من ١٥٠ آخرين، في وقت تتواصل فيه العمليات الجوية بوتيرة مرتفعة.