• - الموافق2026/02/24م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
غرق المئات من خيام النازحين في غزة يفاقم أزمتهم الإنسانية

تتواصل في قطاع غزة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، مع تجدد القصف المدفعي صباح الثلاثاء على حي التفاح شرقي غزة، بالتزامن مع استهداف مواقع في بيت لاهيا شمالي القطاع خلال ساعات الفجر الأولى. ويأتي ذلك في سياق ميداني متوتر، يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً.


البيان/متابعات: تتواصل في قطاع غزة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، مع تجدد القصف المدفعي صباح الثلاثاء على حي التفاح شرقي غزة، بالتزامن مع استهداف مواقع في بيت لاهيا شمالي القطاع خلال ساعات الفجر الأولى. ويأتي ذلك في سياق ميداني متوتر، يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً.

وفي ظل التصعيد العسكري، يواجه آلاف النازحين كارثة مضاعفة بفعل منخفض جوي ضرب المنطقة، حيث تلقت طواقم الدفاع المدني مئات نداءات الاستغاثة بعد غرق مئات الخيام نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، ما أدى إلى تشريد عائلات كاملة كانت تقيم في مراكز إيواء بدائية.

وفي منطقة المواصي غرب خانيونس، تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء عائلات حاصرتها المياه داخل خيامها، في واحدة من أكثر المناطق اكتظاظاً بالنازحين جنوب القطاع، وسط نقص حاد في وسائل الحماية والبنية التحتية المناسبة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية.

المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أكد تلقي عشرات البلاغات حول غرق تجمعات خيام، مشيراً إلى أن تدهور شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية فاقم من حجم الأضرار. وأضاف أن القيود المفروضة على إدخال الآليات والمعدات الثقيلة تعرقل عمليات تصريف المياه وفتح الطرق.

وفي "شارع خمسة" بخانيونس، وصف شهود عيان مشاهد مؤلمة لعائلات أمضت ليلتها في محاولة يائسة لحماية أطفالها من مياه الأمطار، فيما اقتلعت الرياح عشرات الخيام، تاركة سكانها في العراء تحت برد قارس.

ويؤكد مسؤولون محليون أن استمرار القيود على دخول معدات الإنقاذ والوقود اللازم لتشغيل المرافق الخدمية يفاقم الأزمة، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بتوفير كرفانات سكنية ومساعدات عاجلة لمواجهة فصل الشتاء.

على الصعيد الصحي، بدأت دفعة جديدة من الجرحى والمرضى إجراءات مغادرة القطاع عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج، بعد تجمعهم في المستشفى الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني غرب خانيونس، وذلك بإشراف وتنسيق من منظمة الصحة العالمية.

ورغم تسيير بعض عمليات الإجلاء الطبي، تشير تقارير رسمية إلى أن آلاف الجرحى لا يزالون ينتظرون تصاريح السفر لإجراء عمليات جراحية معقدة غير متوفرة داخل مستشفيات القطاع التي تعرضت لدمار واسع.

في السياق ذاته، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نسبة الالتزام ببنود فتح معبر رفح لم تتجاوز 29% منذ بدء سريان الاتفاق، ما يحدّ من تدفق المساعدات الطبية والغذائية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار يومه الـ 137، يترقب سكان القطاع تحركاً دولياً أكثر فاعلية لوقف الخروقات وتحسين الظروف المعيشية، في ظل استمرار الحصار وتعثر جهود إعادة الإعمار، بينما تبقى مأساة النزوح عنوان المرحلة الأكثر قسوة في شتاء غزة.

أعلى