• - الموافق2026/02/23م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الهول يغلق أبوابه.. إنهاء فصل مظلم من جرائم

في شمال شرق سوريا، بين الأسوار والأسلاك الشائكة، كان مخيم الهول مأوىً لما يسمى بعائلات تنظيم "داعش"، لكنه تحول أيضاً إلى سجن مفتوح للكثير من الأبرياء الذين زُجّ بهم هناك تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

 

البيان/متابعات: في شمال شرق سوريا، بين الأسوار والأسلاك الشائكة، كان مخيم الهول مأوىً لما يسمى بعائلات تنظيم "داعش"، لكنه تحول أيضاً إلى سجن مفتوح للكثير من الأبرياء الذين زُجّ بهم هناك تحت ذريعة محاربة الإرهاب. المليشيات الكردية المعروفة باسم قسد والمدعومة من واشنطن، كانت تدير المخيم لسنوات، مستخدمة شعار مكافحة الإرهاب لتبرير احتجاز نساء وأطفال من أبناء القبائل العربية ، من دون أي محاكمة أو مصوغ قانوني.

وقال فادي القاسم، المسؤول الحكومي عن إدارة المخيم، إن "نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم لإعادة دمجهم في المجتمع"، مؤكداً أن الحكومة وضعت "خططاً تنموية بعيدا عن الإعلام". ومع ذلك، فإن السنوات الطويلة من الاحتجاز تركت آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على آلاف الأطفال الذين نشأوا بين الأسوار والأسلاك الشائكة، بعيداً عن أهاليهم وأرضهم.

كان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم أكثر من 15 ألف سوري وحوالي 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، غالبية بلدانهم رفضت إعادتهم. ومع انسحاب قوات "قسد" أواخر كانون الثاني الماضي، بدأ المخيم يفرغ تدريجياً، لكن تقارير استخباراتية أمريكية أفادت بأن بين 15 و20 ألف شخص فرّوا من المخيم وهم متفرقون في أنحاء سوريا، وبعضهم عبر إلى العراق وتركيا بشكل غير قانوني.

المراقبون يشيرون إلى أن إدارة المخيم من قبل مليشيات "قسد" الكردية المدعومة من واشنطن لم تقتصر على احتجاز عناصر تنظيم "داعش"، بل شملت المدنيين الأبرياء من القبائل العربية، الذين أصبحوا جزءاً من سياسة أمنية وسياسية أكبر، زُجّ بهم في المخيم بلا تمييز، تحت شعار مكافحة الإرهاب.

اليوم، بعد إغلاق المخيم رسمياً، يترك الهول وراءه إرثاً من الألم والمعاناة، مع تحديات إنسانية كبيرة تواجه النساء والأطفال الذين دفعوا الثمن الأكبر لسياسات احتجاز استمرت سنوات طويلة.

 

 

أعلى