• - الموافق2026/02/04م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
ميونخ تستعد لاستضافة أكبر قمة أمنية وسط تصدع للنظام الدولي

تستعد مدينة ميونخ الألمانية لاستضافة الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير/شباط 2026، في فندقي بايرشر هوف وروزوود ميونخ، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.

البيان/متابعات: تستعد مدينة ميونخ الألمانية لاستضافة الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير/شباط 2026، في فندقي بايرشر هوف وروزوود ميونخ، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.

وتُعقد نسخة هذا العام في ظل أوضاع دولية توصف بأنها من الأكثر اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة وتآكل منظومة القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية.

وبحسب منظمي المؤتمر، أكد نحو خمسين من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم مشاركتهم في أعماله، من بينهم قادة معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد حكومي ألماني موسّع برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، في دلالة على الأهمية التي توليها برلين للمؤتمر بوصفه منصة مركزية للحوار الأمني العالمي. ويُشرف على أعمال المؤتمر رئيسه السفير فولفغانغ إيشينغر، الذي أكد أن دورة 2026 تمثل محطة حاسمة لتعميق الحوار الاستراتيجي الدولي.

ووفق الموقع الرسمي للمؤتمر، يحتل الشرق الأوسط موقعًا متقدمًا على جدول الأعمال، في ظل تصاعد الحرب في غزة واستمرار التوترات الإقليمية. ويتعامل المؤتمر مع القضية الفلسطينية كعنصر مركزي في معادلة عدم الاستقرار، لما لها من تداعيات مباشرة على الأمن الأوروبي، وسلاسل الطاقة، والملاحة الدولية، إضافة إلى تأثيرها على علاقات الدول الغربية مع دول الجنوب العالمي.

وتُظهر وثائق المؤتمر أن الحرب في غزة لم تعد تُناقش بوصفها ملفًا إنسانيًا أو سياسيًا معزولًا، بل كاختبار جوهري للنظام الدولي القائم على القواعد، في ظل الانقسامات الغربية بشأن إدارة الصراع وحدود الدعم للدولة العبرية، واستمرار غياب أفق سياسي للقضية الفلسطينية، بما يزيد من مخاطر توسّع النزاع ويعمّق فقدان الثقة بالمؤسسات الدولية.

وسيناقش المؤتمر مجموعة من الملفات التي تتصدر الأجندة الدولية، أبرزها مستقبل السياسة الأمنية والدفاعية الأوروبية، والعلاقات عبر الأطلسي، ومحاولات إحياء التعددية الدولية، إلى جانب التحولات التكنولوجية، لا سيما الذكاء الاصطناعي، وتأثيراته على مفاهيم الردع والحروب المستقبلية والأمن السيبراني.

وكما في الدورات السابقة، يعتمد المؤتمر ما يُعرف بـ“قاعدة ميونخ”، التي تشجّع على الحوار المباشر والتفاعل المتبادل، والابتعاد عن الخطب التقليدية، بهدف إتاحة نقاشات مفتوحة بين صناع القرار على المستويين الرسمي وغير الرسمي.

وفي سياق متصل، أفادت رئاسة مؤتمر ميونخ للأمن بأن الحكومة الروسية لم تُبدِ حتى الآن اهتمامًا بالمشاركة، حيث أكد إيشينغر أن السفارة الروسية لم تتواصل بشأن المؤتمر، في مؤشر على غياب الرغبة في إجراء محادثات بناءة، خاصة في ظل صدور مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويكتسب مؤتمر ميونخ هذا العام أهمية خاصة كونه ينعقد عند مفترق طرق دولي حاسم، في وقت لم تعد فيه التحديات الأمنية مقتصرة على النزاعات التقليدية، بل باتت تشمل أزمات بنيوية تهدد تماسك النظام الدولي بأسره.

 

أعلى