البيان/صحف:بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يعكس تراجع جامعة هارفارد وعدد من الجامعات الأميركية في تصنيفات الإنتاج البحثي تحولا هيكليا في خريطة القوة الأكاديمية العالمية، حيث لم يعد التفوق العلمي مقتصرا على المؤسسات الغربية التقليدية، في مقابل صعود متسارع للجامعات الصينية في مؤشرات حجم وجودة البحث العلمي.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحول لا يرتبط بتراجع فعلي في مستوى الأبحاث الأميركية، إذ لا تزال جامعات مثل هارفارد وستانفورد تنتج كميات كبيرة من الأبحاث عالية التأثير، وإنما يعود بالأساس إلى الارتفاع الحاد في الإنتاج البحثي الصيني، المدفوع باستثمارات حكومية ضخمة وسياسات علمية طويلة المدى.
ووفق نيويورك تايمز، فإن السياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسها خفض التمويل الفدرالي المخصص للأبحاث العلمية وتشديد القيود على الهجرة الأكاديمية، أسهمت في تقليص القدرة التنافسية للجامعات الأميركية، وأضعفت جاذبيتها للباحثين والطلبة الدوليين.
في المقابل، يبرز التقرير أن الصين تتعامل مع الجامعات باعتبارها ركيزة استراتيجية للقوة الوطنية، من خلال زيادة الإنفاق، وربط البحث العلمي بالأولويات الصناعية والتكنولوجية، وإطلاق برامج لاستقطاب الكفاءات الأجنبية، ما عزز موقعها في التصنيفات الدولية.
ويخلص تقرير نيويورك تايمز إلى أن هذه المؤشرات تتجاوز مسألة التصنيف الأكاديمي، وتعكس تحولا أعمق في موازين القوة المعرفية عالميا، بما قد ينعكس مستقبلا على الريادة التكنولوجية والاقتصادية، ويضع الولايات المتحدة أمام تحدي إعادة صياغة سياستها العلمية للحفاظ على موقعها العالمي.