البيان/ متابعات: تجدّد القتال ليلًا بين الجيش السوري ومليشيات سوريا الديمقراطية الكردية في ريف حلب الشرقي، في تصعيد ميداني جديد يأتي بعد أيام من انسحاب المقاتلين الأكراد من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، وسط مساعٍ حكومية لبسط السيطرة على كامل المناطق الشرقية من المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن مليشيات سوريا الديمقراطية الكردية استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا تابعة للجيش السوري في محيط قرية الحميمة باستخدام الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن وحدات الجيش ردّت على مصادر النيران وفرضت طوقًا أمنيًا في المنطقة.
وكان الجيش السوري قد طالب، الثلاثاء، المليشيات الكردية بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه شرق الفرات، معلنًا فرض «مناطق عسكرية مغلقة» تشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، وداعيًا المدنيين إلى الابتعاد عنها حفاظًا على سلامتهم.
وفي السياق ذاته، أكد محافظ حلب عزام الغريب أن الجيش السوري سيتخذ «كل الإجراءات اللازمة» لمنع أي أعمال تهدد أمن المدينة، موضحًا أن المناطق الشرقية باتت خاضعة لإجراءات عسكرية خاصة اعتبارًا من اليوم.
كما أدانت وزارة الطاقة السورية ما وصفته بـ«الاعتداءات المتكررة» للمليشيات الكردية على البنى التحتية في ريف حلب الشرقي، متهمة إياها باقتحام محطة «البابيري» وإجبار العاملين على تشغيل مجموعات ضخ إضافية قسرًا، إضافة إلى تفجير «جسر أبو تينة» شرق دير حافر، ما يهدد آلاف الهكتارات الزراعية بالغمر نتيجة ارتفاع منسوب المياه.
وعلى صعيد متصل، أفادت «سانا» بأن القوات الصهيونية نفّذت توغّلًا جديدًا في ريف القنيطرة الجنوبي، انطلاقًا من مدخل بئر عجم باتجاه بريقة، في خرق لاتفاق فضّ الاشتباك لعام ١٩٧٤، مشيرة إلى أن التوغّل ترافق مع مداهمات واعتقالات وتجريف أراضٍ زراعية.
وأكدت المصادر السورية أن هذه التحركات تمثل استمرارًا للاعتداءات الصهيونية على الجنوب السوري، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الميدانية شمالًا وشرقًا، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي في البلاد.