البيان/غزة: استشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب آخرون، فجر الثلاثاء، نتيجة انهيارات في منازل وجدران متضررة وقصف جوي ومدفعي نفذته قوات الدولة العبرية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الــ95 على التوالي.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المنازل والجدران التي سبق أن تعرّضت لقصف من قبل الصهاينة انهارت بفعل الرياح الشديدة والأمطار، ما أدى إلى وقوع شهداء وإصابات. وفي غرب مدينة غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين، هم مسن وسيدة وطفلة، وأُصيب ثلاثة آخرون جراء انهيار جزء من مبنى صالة “أورجنزا” قرب منطقة الشاليهات. والشهداء هم: محمد العبد محمد حمودة (اثنان وسبعون عامًا)، ودعاء منصور حسني حمودة (أربعون عامًا)، والطفلة ريماس بلال حمودة (خمسة عشر عامًا).
كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (ثلاثة وثلاثون عامًا) إثر انهيار جدار منزل متضرر من قصف سابق نفذته قوات الدولة العبرية، وذلك في محيط شارع الثورة غرب مدينة غزة، بسبب شدة الرياح والأمطار.
وفي وسط القطاع، أُصيب الأسير المحرر محمد البسيوني بجراح خطيرة عقب سقوط خيمته في دير البلح نتيجة الرياح العاتية، فيما اقتلعت الرياح خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوب القطاع، ما فاقم من معاناتهم الإنسانية. وفي السياق ذاته، فتحت مساجد مخيم النصيرات وسط القطاع أبوابها لإيواء نازحين تضررت خيامهم بفعل الأحوال الجوية القاسية.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت قوات الدولة العبرية خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين وأُصيب آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية جراء قصف صهيوني استهدف مدينة خان يونس جنوب القطاع. كما أقدمت قوات الاحتلال على نسف عدد من المنازل في حي التفاح شرقي مدينة غزة، في حين استهدف الطيران الحربي بصاروخين أرضًا شرق دير البلح وسط القطاع.
ووفق التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الجهات الصحية، فقد وصل إلى مشافي قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية سبعة شهداء جدد، بينهم خمسة جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى أربع إصابات. وبذلك يرتفع عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر إلى أربعمائة واثنين وأربعين شهيدًا، إضافة إلى ألف ومئتين وأربعين إصابة، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال ستمائة وسبعة وتسعين شهيدًا.
أما منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين، فقد بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة واحدًا وسبعين ألفًا وأربعمائة وتسعة عشر شهيدًا، فيما تجاوز عدد المصابين مائة وواحدًا وسبعين ألفًا وثلاثمائة وثمانية عشر مصابًا، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة بفعل العدوان الصهيوني.