• - الموافق2026/01/07م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الحكومة اليمنية تستعيد سيطرتها في حضرموت

تشهد محافظة حضرموت، شرقي اليمن، خلال الساعات الماضية تحركات حكومية متسارعة تهدف إلى تثبيت الأمن وإعادة تطبيع الحياة العامة، عقب استعادة الحكومة اليمنية السيطرة على المحافظة وإنهاء وجود قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور يُعد من أبرز التحولات الميدانية والسياسية منذ اندلاع الحرب.

البيان/الاناضول: تشهد محافظة حضرموت، شرقي اليمن، خلال الساعات الماضية تحركات حكومية متسارعة تهدف إلى تثبيت الأمن وإعادة تطبيع الحياة العامة، عقب استعادة الحكومة اليمنية السيطرة على المحافظة وإنهاء وجود قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور يُعد من أبرز التحولات الميدانية والسياسية منذ اندلاع الحرب.

وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع، بعدما بسطت الحكومة نفوذها على أكثر من نصف مساحة البلاد، باستعادتها قبل يومين محافظتي حضرموت والمهرة من المجلس الانتقالي، الذي كان قد سيطر عليهما مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، رافضًا الانسحاب رغم الدعوات المحلية والإقليمية لتجنب التصعيد.

وشكّل الثلاثون من كانون الأول/ديسمبر محطة مفصلية في مسار الأحداث، إذ شهد اليمن تطورات غير مسبوقة، تمثلت في اتهام السعودية للإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي إلى تنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة، على مقربة من الحدود الجنوبية للمملكة. وفي اليوم نفسه، أعلن التحالف استهداف شحنة أسلحة في حضرموت قادمة من الإمارات، قبل أن يصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارًا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، بما يستوجب خروج قواتها خلال أربعٍ وعشرين ساعة.

وفي إطار جهود تثبيت الاستقرار، وصل محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الاثنين، إلى مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، قادمًا من السعودية بعد غياب استمر نحو شهر فرضته التطورات العسكرية. وشدد الخنبشي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، على أهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، بما ينعكس إيجابًا على الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين.

وأشار إلى أن حضرموت مقبلة على مرحلة جديدة قوامها التسامح والتعايش، وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والمجتمع، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق التنمية والخدمات في مختلف المديريات، مؤكدًا عزمه تنفيذ زيارات ميدانية للوقوف على احتياجات المناطق وتعزيز الاستقرار فيها.


وضمن مساعي إعادة تطبيع الحياة، أعلن الخنبشي أن العمل جارٍ على تشغيل مطار سيئون الدولي خلال الفترة القريبة المقبلة، موضحًا أن مطاري سيئون والريان تعرضا لنهب أجهزة ومعدات خلال الفترات الماضية. وأكد أن الجهات المختصة تعمل على حصر الأضرار ومعالجتها، بما يضمن استعادة جاهزية المطارات واستئناف نشاطها الكامل.

وتكتسب حضرموت أهمية استراتيجية بوصفها من أبرز المحافظات الغنية بالنفط والغاز، حيث يتركز الإنتاج في مناطق شرق المحافظة، لاسيما سيئون والعبر وريميم وقشيمة. وفي هذا السياق، أشاد الخنبشي بالدور الذي تضطلع به قوة حماية الشركات النفطية في تأمين المنشآت والحقول، منوهًا بمستوى الانضباط واليقظة الأمنية، خاصة بعد أن أدت تحركات المجلس الانتقالي الشهر الماضي إلى توقف الإنتاج والتكرير في بعض الحقول.


أمنيًا، كثفت السلطات إجراءاتها لمنع انتشار السلاح، إذ أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية القبض على متورطين في محاولة تهريب أسلحة نُهبت من معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي قبل انسحابه. وأكدت أن العملية أُحبطت ضمن نطاق المسؤولية الأمنية، في إطار منع تهريب السلاح خارج إطار الدولة.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تحذير وزارة الداخلية اليمنية من أي عمليات تهريب أو بيع أو صرف للأسلحة خارج القنوات الرسمية. وفي السياق ذاته، باشر “حلف قبائل حضرموت” تنفيذ إجراءات ميدانية لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتعزيز الأمن، مؤكدًا انخراط أبناء القبائل في هذه الجهود بروح من التكاتف الوطني.

ويُنظر إلى ما يجري في حضرموت بوصفه اختبارًا حاسمًا لقدرة الحكومة اليمنية على تثبيت سيطرتها وتحويل الانتصار العسكري إلى استقرار دائم، في محافظة تُعد ركيزة اقتصادية وأمنية، وفي مشهد إقليمي يتسم بتغير التحالفات وإعادة رسم موازين النفوذ.

 

أعلى