البيان/متابعات: أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرة استهدفت عشرات المنشآت العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت، في خطوة قال إنها جاءت ردًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران عقب الهجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن قواته البحرية نفذت عملية مشتركة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة من طراز "إم كيو-9". ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من الجانب الأمريكي بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة عن الهجمات.
ويأتي التصعيد بعد إعلان واشنطن تنفيذ ضربات على أهداف إيرانية، عقب تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات جاءت ردًا على استهداف السفن التجارية، محذرة طهران من "عواقب وخيمة".
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرد على الضربات الأمريكية سيكون "حاسمًا"، متهمة واشنطن بانتهاك التفاهمات القائمة بين الطرفين، ومشددة على أن طهران ستتخذ إجراءات لحماية أمنها ومصالحها الوطنية.
وتسبب التصعيد في اضطراب جديد بأسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 بالمئة عقب التطورات، وسط مخاوف من تأثير المواجهة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي للنفط السائل.
وكانت ثلاث سفن تجارية قد تعرضت لهجمات خلال 24 ساعة، بينها ناقلة سعودية وسفينة قطرية لنقل الغاز المسال، وفق ما أعلنت مصادر خليجية. وأدانت السعودية استهداف الناقلة السعودية "وديان"، معتبرة ذلك تهديدًا لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، فيما استدعت قطر المبعوث الإيراني لديها احتجاجًا على استهداف الناقلة "الركيات".
وفي المقابل، اتهم مسؤولون أمريكيون إيران بالوقوف خلف الهجمات على السفن، مؤكدين أن المؤشرات الأولية تشير إلى تورط طهران، بينما لم تقدم واشنطن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأدلة.
ويأتي هذا التصعيد رغم وجود مساعٍ دبلوماسية للحفاظ على مسار التهدئة بين واشنطن وطهران، إذ أشار مسؤولون أمريكيون إلى استمرار الاتصالات بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت اعتبر فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الضربات الأمريكية على إيران كانت "ضرورية" بسبب ما وصفه بانتهاكات طهران لاتفاق وقف إطلاق النار.