البيان/وكالات: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تحقيق السلام الدائم والاستقرار الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن أي مسار للتطبيع أو التهدئة لن يحقق قبولًا شعبيًا أو استقرارًا مستدامًا دون معالجة جذور الصراع.
وجاءت تصريحات السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد أن مصر، انطلاقًا من خبرتها التاريخية ودورها الإقليمي، ترى أن الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية يمثل المدخل الأساسي لإنهاء النزاعات المتكررة في المنطقة. وأوضح أن السلام الحقيقي يجب أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ويضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد الرئيس المصري على أن إنهاء الاحتلال من شأنه أن يوفر الأمن لجميع شعوب المنطقة ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنمية والازدهار، مؤكدًا أن غياب العدالة واستمرار الصراع يعرقلان فرص الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، دعا السيسي إلى دعم الاتفاقات الخاصة بقطاع غزة والملف الإيراني، والعمل على تنفيذها بصورة كاملة، محذرًا من أي محاولات تستهدف إفشالها أو الالتفاف عليها. كما أكد استمرار الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات ووقف الحروب ومنع اتساع دوائر الصراع في المنطقة.
وأشار السيسي إلى أن مصر ستواصل أداء دورها الإقليمي في دعم الاستقرار وتسوية الأزمات، مؤكداً أن البلاد ستبقى عامل توازن رئيسيًا وملاذًا آمنًا وسط التحديات التي تشهدها المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات على هامش افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات العسكرية الحديثة في العاصمة الإدارية، ويهدف إلى تعزيز قدرات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات والطوارئ، بما يدعم جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية والاستراتيجية.