• - الموافق2026/07/02م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الانتخابات الجزائرية... رهان على المشاركة وتحول في موازين المنافسة

تتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية التي تشهدها الجزائر، الخميس، في ثاني استحقاق برلماني منذ الحراك الشعبي عام 2019، وسط مؤشرات على تغيرات لافتة في المشهد السياسي، أبرزها عودة الأحزاب التقليدية إلى المنافسة وتراجع حضور القوائم المستقلة مقارنة بانتخابات عام 2021

البيان/الاناضول: تتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية التي تشهدها الجزائر، الخميس، في ثاني استحقاق برلماني منذ الحراك الشعبي عام 2019، وسط مؤشرات على تغيرات لافتة في المشهد السياسي، أبرزها عودة الأحزاب التقليدية إلى المنافسة وتراجع حضور القوائم المستقلة مقارنة بانتخابات عام 2021.

ويتنافس نحو عشرة آلاف مترشح على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، بمشاركة أكثر من 24.7 مليون ناخب داخل الجزائر وخارجها، وفق بيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ويجري الاقتراع وفق نظام القائمة المفتوحة الذي أُقر بعد الحراك، بهدف تعزيز حرية اختيار الناخبين والحد من تأثير المال السياسي.

وتبرز هذه الانتخابات بوصفها اختباراً جديداً لمسار الإصلاحات السياسية التي أطلقتها السلطات عقب وصول عبد المجيد تبون إلى الرئاسة، والتي شملت تعديلات دستورية وانتخابية استهدفت إعادة هيكلة الحياة السياسية، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء، وتشديد القيود على تمويل الحملات الانتخابية.

ويكشف الاستحقاق الحالي عن تغير واضح في خريطة المنافسة، إذ عادت ثلاثة أحزاب كانت قد قاطعت انتخابات 2021 إلى السباق الانتخابي، وهي حزب العمال، وجبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في وقت لم تُسجل فيه أي دعوات حزبية للمقاطعة، بخلاف الاستحقاق السابق.

في المقابل، تراجع عدد القوائم الانتخابية والمترشحين بصورة ملحوظة، إذ انخفض عدد القوائم المقدمة من 2490 قائمة في انتخابات 2021 إلى 852 قائمة في الانتخابات الحالية، بينما تراجع عدد المترشحين من أكثر من 25 ألفاً إلى نحو 9854 مرشحاً. كما هبط عدد القوائم المستقلة من أكثر من 1200 قائمة إلى 125 قائمة فقط، مقابل استمرار الحضور التنظيمي للأحزاب التي دفعت بأكثر من 700 قائمة انتخابية.

ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تعكس انتقال المشهد السياسي من مرحلة الانفتاح الواسع التي أعقبت الحراك الشعبي إلى مرحلة استعادة الأحزاب التقليدية لدورها التنظيمي، في ظل تراجع قدرة المبادرات المستقلة على المحافظة على حضورها السياسي، نتيجة غياب الأطر التنظيمية الدائمة.

وفي الوقت نفسه، يبقى مستوى المشاركة الشعبية أحد أبرز رهانات هذا الاستحقاق، إذ تسعى السلطات والأحزاب إلى تحقيق نسبة إقبال مرتفعة تعزز شرعية المجلس الشعبي الوطني الجديد، بينما تؤكد الحكومة أن الإجراءات القانونية والرقابية المعتمدة تهدف إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية ومنع عودة ممارسات المال السياسي والتلاعب بالنتائج.

 

أعلى