البيان/وكالات: أفادت مصادر محلية وناشطون في شمال سوريا بأن طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نفذت سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في ريف إدلب الشمالي، في أول عملية من نوعها تُسجل في المنطقة منذ عدة أشهر.
وبحسب المعلومات المتداولة ميدانياً، استهدفت إحدى الضربات دراجة نارية على الطريق الواصل بين بلدتي مشهد روحين ودير حسان، ما أدى إلى سقوط ضحايا لم تُحدد هوياتهم بشكل رسمي حتى الآن، وسط ترجيحات بأن المستهدفين ينتمون إلى تنظيم "حراس الدين" المرتبط بتنظيم القاعدة.
وتحدثت مصادر محلية عن احتمال أن يكون من بين المستهدفين القيادي البارز في التنظيم سامي العريدي، المعروف باسم "أبو محمود الشامي"، والذي يشغل موقعاً شرعياً بارزاً داخل "حراس الدين". إلا أن هذه الأنباء لم تحظَ بأي تأكيد رسمي، فيما لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تعليقاً بشأن العملية أو نتائجها حتى الآن.
ويُعد العريدي من أبرز المنظّرين الشرعيين للتيار السلفي الجهادي في المنطقة. وُلد في العاصمة الأردنية عمّان عام 1973، وحصل على درجة الدكتوراه في علم الحديث، قبل أن يبرز اسمه داخل التنظيمات الجهادية في سوريا بوصفه المسؤول الشرعي العام لـ"جبهة النصرة".
وبرز الخلاف بين العريدي وقيادة "جبهة النصرة" عام 2016 عقب إعلان فك الارتباط بتنظيم القاعدة، إذ عارض الخطوة بشدة وانشق لاحقاً عن التنظيم، ليشارك في تأسيس "حراس الدين" ويصبح عضواً في مجلس شوراه وأحد أبرز مرجعياته الشرعية والفكرية.
وتصنف الولايات المتحدة العريدي على قوائم الإرهاب العالمية، متهمة إياه بتقديم دعم فكري وتنظيمي لتنظيم القاعدة وفروعه المختلفة. كما رصد برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان وجوده أو اعتقاله.
وتأتي هذه الغارة في سياق العمليات المتواصلة التي تستهدف قيادات التنظيمات الجهادية في شمال غرب سوريا، رغم تراجع وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة، ما قد يشير إلى عودة النشاط الاستخباراتي والعسكري الأمريكي ضد ما تبقى من شبكات القاعدة في المنطقة.