• - الموافق2026/06/20م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
صعود فانس في أزمة إيران يعيد رسم توازنات البيت الأبيض

تبدو إدارة الملف الإيراني داخل البيت الأبيض وكأنها انتقلت إلى مرحلة “إعادة توزيع الأدوار” أكثر من كونها مساراً دبلوماسياً تقليدياً، مع بروز نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس كوجه تفاوضي أول في واحدة من أكثر ملفات السياسة الخارجية حساسية وتعقيداً.

البيان/رويترز: تبدو إدارة الملف الإيراني داخل البيت الأبيض وكأنها انتقلت إلى مرحلة “إعادة توزيع الأدوار” أكثر من كونها مساراً دبلوماسياً تقليدياً، مع بروز نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس كوجه تفاوضي أول في واحدة من أكثر ملفات السياسة الخارجية حساسية وتعقيداً.

وبحسب ما أوردته "رويترز"، يقود فانس حالياً مفاوضات غير مكتملة مع إيران تهدف إلى تثبيت اتفاق مؤقت لوقف الأعمال القتالية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في إطار تسوية لا تزال جوهر قضاياها الأساسية معلّقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لشبكات نفوذ إقليمية، إضافة إلى ملف مضيق هرمز الحيوي.

الاتفاق المؤقت، الذي جرى التوصل إليه هذا الأسبوع، لم ينجح في إغلاق ملفات الصراع بقدر ما أعاد تأجيلها إلى طاولة مفاوضات تمتد لـ60 يوماً، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة، وإبقاء المنطقة على حافة التصعيد رغم الإعلان عن “تهدئة”.

في المقابل، يكشف سلوك إدارة ترامب عن مقاربة سياسية غير تقليدية، تقوم على الدفع بنائب الرئيس إلى واجهة ملف بالغ التعقيد، في خطوة يراها مراقبون اختباراً سياسياً مبكراً لشخصية مرشحة صاعدة داخل الحزب الجمهوري، أكثر من كونها مجرد تكليف دبلوماسي.

فانس، الذي وجد نفسه في قلب مواجهة تفاوضية مفتوحة، يسعى إلى تثبيت موقعه السياسي عبر خطاب مزدوج: دعم مسار التسوية مع طهران من جهة، وتبني خطاب صلب تجاه ملفاتها الإقليمية من جهة أخرى، في محاولة لتجنب خسارة دعم التيار المحافظ داخل الحزب.

غير أن هذا الصعود السريع لم يمر دون انتقادات داخل الدوائر الأمريكية، حيث يرى بعض المحافظين أن تعقيد الملف الإيراني لا يحتمل “تجارب سياسية” أو إدارة قائمة على الحسابات الانتخابية، فيما تعتبر أطراف أخرى أن ترامب يستخدم فانس كواجهة تفاوضية لتخفيف الكلفة السياسية لأي فشل محتمل.

وبينما يقدم البيت الأبيض الاتفاق المؤقت بوصفه اختراقاً نحو إنهاء الحرب، تشير الوقائع إلى أنه أقرب إلى “تجميد مؤقت للصراع” منه إلى تسوية فعلية، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية، وتداخل الحسابات الإقليمية، وغياب ضمانات التنفيذ النهائي.

في المحصلة، لا يبدو أن الاتفاق مع إيران يُدار فقط على طاولة التفاوض، بل أيضاً داخل معادلات السياسة الداخلية الأمريكية، حيث يتحول كل تقدم أو تعثر إلى رصيد أو عبء في سباق النفوذ داخل واشنطن.

 

أعلى