البيان/متابعات: أثار إعلان الجيش الصهيوني مقتل المقدم دور جداليا بن سمحون، قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401، خلال اشتباكات في جنوب لبنان، موجة من الاهتمام الإعلامي والعسكري، خاصة أن الحادثة جاءت مترافقة مع سقوط عدد من الجنود من الكتيبة نفسها في الاستهداف ذاته، ما عكس حجم التحديات الميدانية التي تواجهها الوحدات المدرعة في جنوب لبنان.
ويمثل مقتل قائد الكتيبة حلقة جديدة في سلسلة خسائر متكررة طالت قيادات ميدانية في اللواء 401 خلال العمليات العسكرية الممتدة منذ أكتوبر 2023.
وتُعد الكتيبة 52 إحدى الوحدات التابعة للواء المدرع 401، وهو من أبرز ألوية المدرعات في الجيش الصهيوني، ويُعرف بكونه أحد التشكيلات الأساسية في العمليات البرية واسعة النطاق. وتتكون الكتيبة من عدة مئات من الجنود بين قوات نظامية واحتياط، يتم تعزيزها بشكل دوري وفق متطلبات العمليات العسكرية، خصوصاً خلال فترات الحرب أو التصعيد متعدد الجبهات.
وتعتمد الكتيبة في تسليحها على دبابات “ميركافا” المتطورة، وتُكلف بمهام الاقتحام والإسناد الناري للقوات البرية، إضافة إلى تأمين محاور التقدم والسيطرة على مناطق الاشتباك. وقد جرى نشرها بشكل واسع خلال الحرب الجارية في قطاع غزة، خصوصاً في المناطق الجنوبية والوسطى، حيث شاركت في عمليات الهدم والتفجير للمباني السكنية.
كما أعيد توجيه أجزاء من اللواء 401 لاحقاً إلى الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية وتعدد مسارح المواجهة.
ويرتبط اسم الكتيبة 52 في الذاكرة الميدانية والإعلامية بعدد من جرائم الحرب خلال العدوان على قطاع غزة، أبرزها حادثة استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب في حي تل الهوى مطلع عام 2024. وقد تحولت هذه الواقعة إلى قضية ذات أبعاد حقوقية دولية، في ظل ما رافقها من استهداف لمركبة مدنية ومحاولات إسعاف تعرضت لاحقاً لإطلاق نار بحسب تقارير حقوقية.