البيان/وكالات: استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم سيدة وطفل، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، فجر السبت، جراء غارات شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت حذرت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من استمرار سقوط الأطفال ضحايا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية بأن غارة صهيونية استهدفت شقة سكنية في شارع الثلاثين بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد سيدة وطفل وإصابة آخرين، بينما أسفر قصف آخر استهدف منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع عن استشهاد مواطن وإصابة عدد من المدنيين، بينهم أربعة أطفال.
ويأتي ذلك في ظل تواصل سقوط الضحايا المدنيين رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، حيث أكدت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق إلى أكثر من ألف شهيد، إضافة إلى آلاف الجرحى.
وفي هذا السياق، وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وقف إطلاق النار بأنه "وهم مميت" بالنسبة للأطفال والشباب في قطاع غزة، مؤكدة أن القاصرين ما زالوا يفقدون حياتهم في أماكن يفترض أنها آمنة.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن البيانات المتوفرة تشير إلى استشهاد 265 طفلاً منذ إعلان وقف إطلاق النار، موضحاً أن أكثر من 90 بالمئة من هذه الوفيات نتجت عن هجمات صهيونية مباشرة، فيما سقط آخرون بسبب انفجار ذخائر غير منفجرة منتشرة بين الأنقاض.
وأضاف إلدر أن الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا لم يكونوا في مناطق قتال، بل داخل منازلهم ومدارسهم ومراكز الإيواء أو أثناء ممارستهم أنشطة يومية اعتيادية، مشيراً إلى توثيق إصابات ناجمة عن إطلاق نار من طائرات مسيّرة ومنظومات عسكرية مختلفة.
وأكد المسؤول الأممي أن استمرار سقوط الأطفال خلال فترة الهدنة يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ"تطبيع غير الطبيعي"، ومشدداً على ضرورة توفير الحماية الفعلية للمدنيين، وخاصة الأطفال.
وبحسب أحدث الإحصاءات الرسمية، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد ونحو 173 ألف مصاب، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع.