البيان/وكالات: حذر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير مجدداً من خطر انهيار منظومة الاحتياط، مؤكداً أن الجيش بحاجة إلى أعداد إضافية من الجنود "بشكل فوري" لمواصلة عملياته العسكرية على جبهات متعددة.
وجاءت تصريحات زامير خلال جلسة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بعد ضغوط من رئيس اللجنة بوعز بيسموت، حيث شدد على أن المؤسسة العسكرية تواجه تحديات متزايدة في ظل القتال المستمر على أكثر من جبهة.
وقال زامير: "أنا لا أتعامل مع قضايا سياسية أو تشريعية، بل مع حرب متعددة الساحات والانتصار على العدو، ومن أجل الاستمرار في ذلك يجب على الجيش الحصول على مزيد من الجنود فوراً".
ورفض رئيس الأركان الرد على تساؤلات تتعلق بمشروع قانون التجنيد الذي تدفع به الحكومة، في ظل أزمة متصاعدة بشأن إعفاء اليهود المتشددين "الحريديم" من الخدمة العسكرية.
من جانبه، أوضح رئيس لواء التخطيط وإدارة القوى البشرية في جيش الاحتلال، العميد شاي طيب، أن تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى عامين ونصف سيحرم الجيش من آلاف المقاتلين الإضافيين، مشيراً إلى أن قوات الاحتياط ستضطر في هذه الحالة إلى الخدمة ما بين 80 و100 يوم سنوياً.
وأكد أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى إنهاك قوات الاحتياط، وهو ما دفع زامير إلى التحذير مجدداً من أن الجيش "قد ينهار على نفسه".
وفي السياق ذاته، شن غادي آيزنكوت هجوماً على الحكومة، معتبراً أنها تتجاهل التحذيرات العسكرية وتضع الحسابات السياسية فوق اعتبارات الأمن.
وأشار إلى أن الحكومة ترفض فرض التجنيد الشامل، رغم ما وصفه بـ"المرحلة المصيرية" التي تمر بها الدولة العبرية.
وكان زامير قد أطلق تحذيراً مشابهاً نهاية مارس الماضي خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر، حين أكد أن منظومة الاحتياط "لن تصمد"، مشيراً إلى حاجته إلى نحو 15 ألف جندي إضافي، بينهم ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف مقاتل.
وتعكس هذه التحذيرات حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية في ظل استمرار الحرب على غزة، والتوتر مع حزب الله، والمواجهة المفتوحة مع إيران، ما يضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام أزمة متفاقمة بشأن مستقبل التجنيد والجاهزية العسكرية.