• - الموافق2026/08/12م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
فوز عبدالرحمن السيد.. صدمة لليمين الأمريكي واللوبي الصهيوني

كيف يعكس فوز عبدالرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية بميشيغان تحولات المشهد السياسي الأمريكي، وتراجع نفوذ المال واللوبيات المؤيدة لإسرائيل، وصعود تيار تقدمي جديد قادر على التأثير في توجهات الحزب الديمقراطي والسياسة الخارجية الأمريكية والعالمية اليوم بوضوح


لم يكن العبور المدوي الذي سجّله الطبيب والإداري من أصول مصرية، الدكتور عبدالرحمن السيد، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مجرد فوز انتخابي عابر في ولاية متأرجحة؛ بل شكّل هزيمة هيكلية غير مسبوقة للمؤسسة الحزبية التقليدية واختراقاً تاريخياً أحدث زلزالاً سياسياً تخطت أصداؤه حدود الولاية لتستقر في أروقة صنع القرار بالعاصمة واشنطن. هذا الانتصار، الذي تحقّق على حساب النائبة هايلي ستيفنز المدعومة بقوة من اللوبيات الصهيونية، يمثل لحظة فارقة تُعيد رسم حدود الممكن في السياسة الأمريكية، وتكشف عن تحولات عميقة وجذرية في بنية القواعد الانتخابية في الولايات المتحدة؛ فهو لا يمثّل مجرّد خسارة لمرشحة بعينها، بل يشكّل ضربة موجعة لمعسكر اليمين المتطرف ولتوغل اللوبي الصهيوني وقدرته على توجيه السياسات الأمريكية وصياغة مسارات دعم دولة الاحتلال دون كوابح.

زلزال ميشيغان الانتخابي

استقرّت النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية المحتدمة في ولاية ميشيغان على فوز لافت للطبيب عبدالرحمن السيد، البالغ من العمر 41 عاماً، حيث انتزع بطاقة الترشيح الرسمية للحزب الديمقراطي بنسبة بلغت 48.5% من الأصوات (ما يعادل 740,963 صوتاً)، متفوقاً بفارق ضئيل على منافسته المباشرة، النائبة البرلمانية هايلي ستيفنز، التي حصلت على 47.5% (بواقع 726,065 صوتاً)، وقد جاء هذا الفوز ليمثل صدمة حقيقية لقيادات الحزب الديمقراطي التقليدية التي ألقت بكل ثقلها السياسي والرمزي خلف ستيفنز، مستشارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والتي حظيت بتأييد معلن من حاكمة الولاية غريتشن ويتمر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر؛ وهو ما يجعل انتصار السيد بمثابة إعلان واضح عن سقوط وصاية القيادات التقليدية وتآكل نفوذها أمام القواعد الشعبية.

ولعل الدلالة الأعمق لهذا الإنجاز الانتخابي تتبدى في كونه تحقّق في مواجهة حرب مالية خارجية هي الأشرس والأضخم في تاريخ الانتخابات التمهيدية غير الرئاسية. إذ تدفقت ترسانة مالية هائلة قُدّرت بنحو 65 مليون دولار من جماعات الضغط واللجان السياسية المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" التي ضخت وحدها أكثر من 30 مليون دولار لدعم حملة ستيفنز وإسقاط السيد. وفي مقابل هذه الماكنة المالية العاتية، لم ينفق السيد وحلفاؤه سوى قرابة 6.5 مليون دولار اعتمدت بالكامل على التبرعات الشعبية الصغيرة والتمويل الميداني.

 

استطلاعات الرأي الأخيرة فإن نسبة تأييد الناخبين الديمقراطيين لإسرائيل تراجعت بشكل دراماتيكي من 59% عام 2018 إلى 22% فقط مؤخراً. هذا التحول الهائل يعود إلى يقظة جيل جديد لم تعد تتقبل السردية التقليدية للبروباغندا الإسرائيلية

هذا التباين الشاسع جعل من الفوز تجسيداً عملياً لمقولة السيد بأن "قوة الجماهير وتنظيمها الميداني قادرة على دحر قوة المال السياسي الفاسد"، وهو ما أكدته الحركة الدؤوبة لمتطوعي حملته الذين أجروا أكثر من مليون اتصال هاتفي وطرقوا ما يزيد على 200 ألف باب في الأحياء العمالية والمهمشة بالولاية. في هذا السياق المتأرجح سياسياً وديموغرافياً، تحولت ميشيغان ــ التي تضم واحدة من كبريات الجاليات العربية والإسلامية ــ إلى مختبر حقيقي لمساءلة السياسة الخارجية. فقد نجح السيد في تحويل قضية غزة والموقف الأخلاقي من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني إلى محور انتخابي حاسم تلتف حوله شريحة واسعة من الناخبين الشباب والتقدميين الغاضبين.

وبينما كانت منافسته ستيفنز تجسّد الولاء الأعمى لتل أبيب بتصريحاتها المثيرة للجدل مثل "إسرائيل تأتي إليّ في أحلامي" وتصويتها المستمر للمساعدات العسكرية دون شروط، كان السيد يصدح علناً بوصف الممارسات الإسرائيلية بأنها "إبادة جماعية" و"فصل عنصري"، مطالباً بإنهاء الدعم العسكري غير المشروط وتوجيه أموال دافعي الضرائب نحو الرعاية الصحية والتعليم في الداخل بدلاً من إرسالها لتمويل قصف أطفال غزة.

أزمة اليمين المتطرف

لم تنتظر الأبواق اليمينية والمنصات التابعة للمحافظين الجدد الإعلان الرسمي عن النتائج لتشرع في شن حملة دعائية قذرة تهدف إلى شيطنة فوز عبدالرحمن السيد وتصويره كاختراق أيديولوجي مهدد للهوية الثقافية والدينية. وسارع الرئيس دونالد ترامب إلى قيادة هذه الجوقة التحريضية عبر سلسلة من المنشورات الحادة على منصته "تروث سوشال" وخطاباته الجماهيرية، واصفاً "السيد" بالشيوعي والفاشل ورجل الكراهية الشديدة لإسرائيل والشعب اليهودي. وتماَدى ترامب في مقابلته تلفزيونية بالادعاء بأن صعود هؤلاء الاشتراكيين الديمقراطيين سيجلب الخراب والبؤس ويدمر البلاد، مصوراً مدنهم كبؤر للقذارة والجريمة وانعدام الوظائف، في سعي مفضوح للعب على أوتار الخوف والقلق لدى ناخبيه من التيار اليميني المتطرف.

وتكللت هذه الحملة العنصرية عندما نشر ترامب صورة مثيرة للجدل قورن فيها بين مظهره الرسمي وزوجته ميلانيا بملابسهما المتبرجة، وبين عبدالرحمن السيد وزوجته الطبيبة سارة وهي ترتدي الحجاب في مطعم بسيط، معلقاً بعبارة: "أمريكتان مختلفتان جداً". هذه المقارنة الصارخة لم تكن سوى محاولة يائسة لاستدعاء الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين بدلاً من تقديم نقاش سياسي جاد حول القوانين والبرامج.

غير أن ردود الفعل العفوية من الجمهور كشفت عن ارتداد السحر على الساحر؛ إذ تضامن كثيرون مع السيد وزوجته بوصفهما يمثلان العائلة المتعلمة والملتزمة بخدمة مجتمعها، ولم تقتصر هذه الهستيريا اليمينية على المظهر الفردي، بل امتدت لتطال العبارات العفوية التي استخدمها السيد في خطاب النصر، حيث تحولت كلمة "إن شاء الله" إلى مادة دسمة للتحريض والاتهام بالإرهاب والتطرف الديني من قبل خصومه. وبلغ هذا الإسفاف السياسي ذروته عندما تدخل نائب الرئيس، جاي دي فانس، محذراً بقوله: "لا نريد أن نرى رئيساً لأمريكا اسمه عبدالرحمن السيد في غضون ثلاث سنوات ليدمر كل عملنا". هذا التصريح يكشف في جوهره عن عمق الرعب المستقر في قلوب النخبة الجمهورية المحافظة من الذكاء السياسي والكاريزما التي يتمتع بها هذا الطبيب الشاب، وقدرته على اجتذاب القواعد الانتخابية المتنوعة خارج الأطر الحزبية التقليدية.

صعود تيار جديد

إن قراءة فوز عبدالرحمن السيد بمعزل عن السياق التاريخي لصعود اليسار الجديد تعني السقوط في فخ السطحية؛ فالحدث يمثل امتداداً هيكلياً لتيار تقدمي جديد يجتاح الحزب الديمقراطي منذ سنوات. هذا التيار الذي بدأت معالمه تترسخ مع وصول إلهان عمر ورشيدة طليب إلى الكونغرس عام 2018 ضمن تكتل "السكواد"، وتواصل مع الإنجاز التاريخي للمسلم زهران ممداني الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، يثبت اليوم أن الجيل الجديد من الناخبين والسياسيين يرفض الرضوخ لإملاءات المال السياسي أو التماهي مع السياسات الخارجية. ومما يعزز هذه القراءة التقدمية، نجاح الاشتراكي الديمقراطي دونافان ماكيني في إقصاء النائب الحالي شري ثانيدار المؤيد البارز لإسرائيل في مقاطعة أخرى بميشيغان، مما يؤكد أننا لسنا أمام انتصارات فردية معزولة بل أمام تحول هيكلي حقيقي يضرب مفاصل المؤسسة الحزبية القديمة.

يمتلك الدكتور عبد الرحمن السيد سجلاً أكاديمياً ومهنياً استثنائياً يجرّد خصومه من أي حجج موضوعية للطعن في كفاءته؛ فهو نجل لمهاجرين مصريين نشأ في كنف أسرة جمعت بين الثقافة المصرية والأمريكية. وقد شق طريقه بتفوق باهر مكنه من الحصول على منحة "رودس" المرموقة ليفوز بالدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، قبل أن ينال شهادة الطب البشري من جامعة كولومبيا. غير أن السيد لم ينغلق في عيادته، بل آمن مبكراً بأن النظام السياسي المعتل والخلل الهيكلي هو ما يتسبب في إعياء الناس الحقيقي.

ومن هذا المنطلق، قاد إدارة الصحة في ديترويت عقب إفلاس المدينة، ونجح في تقديم خدمات ملموسة للفقراء مثل توفير النظارات للأطفال المحتاجين، وإزالة الرصاص الملوث من مياه المدارس، فضلاً عن قيادة مبادرة تاريخية لإلغاء 700 مليون دولار من الديون الطبية المتراكمة على 300 ألف مواطن بولايته. وانطلاقاً من هذا المزج المبدع بين المعرفة العلمية والالتزام المجتمعي، صاغ السيد برنامجه الانتخابي الذي لخصه في ثلاثة محاور رئيسة: إبعاد المال عن السياسة، وتوفير أموال دافعي الضرائب التي تُنفق في الخارج لدعم الأنظمة القمعية وحرب الإبادة في غزة وتوجيه تلك المليارات لخدمة احتياجات الأمريكيين الملحة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع.

انكسار اللوبي الصهيوني

لعقود طويلة، فرضت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" هيبة أسطورية في الولايات المتحدة، مصورةً نفسها كصانعة الملوك التي لا يمكن لأي سياسي معارضتها والنجاة بمستقبله المهني. لكن ما حدث مؤخرًا في ميشيغان جاء ليوجه صفعة مدوية حطمت هذه الأسطورة، كاشفاً عن حدود النفوذ المالي والسياسي للوبي الصهيوني. فالإنفاق الهائل وغير المسبوق لإسقاط السيد ودعم منافسته ستيفنز لم ينجح في ثني الناخبين عن اختيار مرشح تقدمي ينتقد الاحتلال بجرأة؛ بل تحول هذا الدعم المالي الطائل إلى عبء أخلاقي وسياسي نَفّر فئات واسعة من الناخبين الشباب الذين باتوا يرون في أموال اللوبي "قبلة الموت" التي تلطخ نزاهة المرشحين وتكشف خضوعهم للأجندات الخارجية.

أحدث فوز عبدالرحمن السيد هزة ارتدادية في الداخل الإسرائيلي، حيث اعتبرت القراءات التحليلية الصادرة عن معاهد الأمن القومي في تل أبيب أن فوز هذا الطبيب الناقد بشدة لدولة الاحتلال يمثل منعطفاً لافتاً في السياسة الأمريكية. كما تكشف هذه النتيجة التاريخية عن تحول فكري عميق في الرأي العام تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة فإن نسبة تأييد الناخبين الديمقراطيين لإسرائيل تراجعت بشكل دراماتيكي من 59% عام 2018 إلى 22% فقط مؤخراً. هذا التحول الهائل يعود إلى يقظة جيل جديد لم تعد تتقبل السردية التقليدية للبروباغندا الإسرائيلية، وباتت ترى في صور الدمار والمجازر اليومية في قطاع غزة انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية التي لا يمكن تبريرها بالذرائع الأمنية الواهية. وبذلك، لم يعد الدفاع عن الحقوق الفلسطينية يمثل انتحاراً سياسياً، بل تحول إلى رافعة انتخابية قوية تلائم تطلعات الجيل الجديد. ومع هذا التحول، فُتح الباب على مصراعيه لنقاشات كانت تُعد في السابق من المحرمات داخل السياسة؛ حيث لم يتردد السيد في تحدي أيباك بشكل مباشر واصفاً أسئلتهم التقليدية حول "حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية" بأنها فخ أيديولوجي مغرض.

المسار الصعب

وعلى الرغم من هذا الانتصار التاريخي والزخم الشعبي الكبير الذي حققه عبدالرحمن السيد، فإن الطريق المؤدي إلى قبة مجلس الشيوخ لا يزال محفوفاً بالصعاب والعقبات. فالسيد يستعد لخوض مواجهة ضارية ومصيرية في نوفمبر المقبل ضد المرشح الجمهوري مايك روجرز، المدعوم بالكامل من الرئيس دونالد ترامب والآلة الانتخابية للمحافظين. وتتطلب هذه المعركة الكبرى من السيد عملاً شاقاً لتوحيد صفوف الحزب الديمقراطي وجسر الهوة مع الشرائح الانتخابية التقليدية، لا سيما الناخبين من أصحاب الدخل المحدود الذين صوتوا لمنافسته ستيفنز في ديترويت والمناطق الريفية، والذين لم تعكس استطلاعات الرأي بدقة حقيقة توجهاتهم. وتكتسب هذه الانتخابات العامة في ميشيغان أهمية استثنائية تفوق حجم الولاية؛ كونها ولاية متأرجحة قد تحسم نتيجتها هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ بأكمله.

وفي حال نجاح السيد في حسم هذه المعركة، فإنه لن يدخل التاريخ فقط كأول مسلم يتبوأ مقعداً في مجلس الشيوخ منذ تأسيس البلاد؛ بل سيمتلك منصة تشريعية بالغة الأهمية والنفوذ في المجلس المسؤول دستورياً عن المصادقة على صفقات الأسلحة، والمعاهدات الأمنية، والتعيينات الحساسة للسفراء والمسؤولين. وسيكون لوجود سيناتور يرفض التمويل الأعمى لإسرائيل ويطالب بإنهاء الحروب الخارجية أثراً ملموساً في توجيه دفة السياسة الخارجية نحو مقاربة أكثر عدالة واستقلالية.

ويمكن ــ من خلال تفكيك المشهد وقراءة المؤشرات ــ استشراف ثلاثة سيناريوهات ومخرجات فكرية أساسية تترتب على هذا الحراك الاستثنائي:

* انتصار النموذج التقدمي: في حال فوز السيد في نوفمبر، سيُقدّم الجناح التقدمي دليلاً قاطعاً على أن المرشح التقدمي الواضح قادر على الفوز في الولايات المتأرجحة الكبرى، مما يعزز من حظوظ اليسار والتيارات التقدمية في تشكيل ملامح الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

* عقبة السياسة الخارجية: إذا خسر السيد، ستسارع قوى المؤسسة التقليدية واللوبيات المؤيدة لإسرائيل إلى تحميل مواقفه تجاه الاحتلال مسؤولية الخسارة، بهدف إبطاء الزخم المناهض لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي وتخويف المرشحين الجدد.

* التحول من التصويت إلى الشراكة: يمثل صعود السيد انتقال الجاليات العربية والإسلامية من مجرد كتلة تصويتية موسمية يتم مغازلتها عشية الانتخابات، إلى شريك دائم ومؤثر يساهم بفاعلية في إنتاج السياسات العامة وصناعة القرارات السيادية في الولايات المتحدة. وهو ما يمثل مرآة سياسية كاشفة لملامح أمريكا التي تتغير؛ حيث لم يعد بالإمكان خنق أصوات العرب والمسلمين أمام نفوذ المال الصهيوني الفاسد عبر فزاعات اليمين المتطرف أو اتهامات الشيوعية الجاهزة.

في الختام؛ تبرز حزمة من الأسئلة الجوهرية التي تطرق أبواب المستقبل: هل سينجح معسكر اليمين واللوبي الصهيوني في استخدام هوية السيد الدينية ومواقفه الأخلاقية كأداة لحشد وتعبئة الناخبين لإسقاطه في نوفمبر، أم أن القواعد الجماهيرية الشابة والتحالفات الشعبية العريضة ستثبت مجدداً أن إرادة التغيير أقوى من ماكينات التحريض وملايين "أيباك"؟ وإلى أي مدى يمكن لمؤسسة الحزب الديمقراطي التقليدية أن تتكيف مع صعود هذا التيار التقدمي الجديد؟، وهل سنشهد مرحلة يقوم فيها هذا الجيل الجديد بفرض شروطه وصياغة سياسة خارجية أمريكية تقوم على مبادئ حقوق الإنسان والعدالة لا على التحالفات العمياء؟

أعلى