تشاك هاجل .. في سطور

تشاك هاجل .. في سطور


 أعدّه: أ. أحمد أبو دقة



تشارلز تيموثي أو "تشاك هاجل" كما يعرف (ولد 4 أكتوبر 1946) وهو سياسي أمريكي وسيناتور سابق من ولاية نبراسكا. تلقى أوسمة على قيادته لفرقة مشاة في حرب فيتنام وعاد من الحرب لبدء حياة مهنية في السياسة و الأعمال، أثناء عضويته في الحزب الجمهوري انتخب لأول مرة في مجلس الشيوخ عام 1996 و أعيد إنتخابه عام 2002 وواصل عمله حتى عام 2008 حيث تقاعد وانتقل بعد ذلك للعمل محاضرا في كلية ادموند وولش للخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون،  وبالإضافة إلى ذلك فهو يعمل استشاري في رئاسة إحدى هيئات الاستخبارات الحكومية.

هاجل ينتمي لعائلة مختلفة النسب فوالده من أصل ألماني بينما كانت أمه بولندية، وتخرج من كلية سانت بونافنتور العليا في كولومبوس في عام 1964، ثم إلتحق بمعهد براون للراديو والتلفزيون في عام 1966 وفي جامعة نبراسكا في أوماها حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ في عام 1971.

حصل هاجل خلال عمله في الجيش على رتبة رقيب عام 1968، ثم شغل منصب قائد فرقة المشاة، تلقى خلال الحرب الفيتنامية وسام القلب القرمزي لشهامته كما تقول الرواية الأمريكية، وبعد عودته من فيتنام، عمل مذيع ومضيف في برنامج حواري  من 1969 حتى 1971. بعد ذلك واصل مسيرته المهنية موظف مع أحد أعضاء الكونغرس حتى عام 1977 ثم انتقل إلى إحدى شركات الإطارات حتى عام 1980،  بعد ذلك أصبح مسؤولاً عن الحملة الانتخابية الناجحة للرئيس السابق رونالد ريغان الذي كان حاكما لكاليفورنيا في تلك الفترة.

بعد أن ترك الوظيفة الحكومية أسس هاجل شركة لخدمات الهاتف المحمول و هي التي جعلته يصبح مليونيرا ، بعدها ارتقى هاجل ليشارك في أعمال عدة منها الإشراف على ترتيبات إنعقاد قمة مجموعة  السبعة عام 90 و يرمز لها G7 أما اليوم فتعرف بمجموعة الثمانية وهي قمة تعقدها الدول الصناعية الثمانية من بينها الولايات المتحدة و الصين و فرنسا وبريطانيا.

ثم بعد ذلك أصبح عضو في مجلس إدارة الصليب الأحمر الأمريكي، و كذلك في مؤسسات عدة وعضو في مجلس العلاقات الخارجية، وفي عام 1992 شغل منصب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة ماكرثي للإستثمار، بعد فوزه عام 1996 في انتخابات مجلس الشيوخ في عام 2002، فاز مرة أخرى بأغلبية ساحقة بنسبة بلغت 83٪ من الأصوات، وهي أكبر  نسبة فوز في أي سباق على مستوى ولاية نبراسكا في تاريخ الإنتخابات الأمريكية، وجهت لجنة الأخلاقيات في مجلس الشيوخ الأمريكي تهمة تزوير الانتخابات لهاجل، و أثيرت شبهات عدة حول ملكيته لمجموعة ماكارثي التي كانت تعمل في النظم الإنتخابية والبرمجيات،  لكنه استطاع تخطي تلك المحنة ولم يثبت عليه شيء.

السياسية الخارجية

بخصوص سياسته الخارجية، في عام 2002 أيد المرشح لوزارة الدفاع الأمريكية الجديد تشاك هاجيل مع 76 من النواب قرار الحرب على العراق أثناء حكم الرئيس السابق جورج بوش الابن، وفي يوليو 2007 كان مع قرار سحب الجيش الأمريكي من العراق، وكان يرى أيضا أن حكومة نوري المالكي فاسدة، وفي عام 2008 جنبا إلى جنب مع السناتور باراك أوباما (الرئيس الأمريكي الحالي)، والسيناتور جاك ريد، زار العراق في رحلة نظمها الكونغرس، واجتمع مع قيادات الجيش الأمريكي ومع  الجنرال ديفيد بتريوس، ورئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي. وقال هاجل في حينها:" لدينا مسؤوليات اتجاه هذا البلد ويجب مساعدته للخروج من أزمته، ولا يجب أن نعمل لصالح أحزابنا فقط".

وفي عام 2002 قابل هاجل  الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وصوت أيضا لصالح قرار بضرب أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، وخلال عضويته في الكونغرس كان دائما يدعم تمويل حزب الناتو في التدخل في أفغانستان، وتمويل الحرب هناك. في عام 2009 نشر مقال لهاجل في صحيفة  واشنطن بوست حينما كان عضو في مجلس استشاري لهيئة الاستخبارات الرئاسية قال فيه، :" لا يجب أن نرى الأمور في أفغانستان و العراق بمنظار "الفوز" و " الخسارة" ، وذكر أنه يمكن توجيه ضربات للإرهابيين هناك لكن لا نستطيع القضاء عليهم بشكل نهائي،كما دعا لمساعدة قادة هذه الدول لتخطي تلك المرحلة،  وبعد استقالته من هذا المنصب قال إنه يجب على أوباما البحث عن مخرج من أفغانستان".

وشارك هاجل أيضا في دعم قرارات في عهد الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون لاستخدام القوة العسكرية ضد جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية خلال الحرب العرقية هناك، كما صوت بتأييد قرارات خاصة بالحد من تطوير الأسلحة الكيميائية و البيولوجية ووضع عقوبات جنائية على حيازة هذه الأسلحة. كما أيد قانون خاص بدرع صاروخي قادر على حماية الولايات المتحدة من أي هجمات صاروخية باليستية.

كما دعم قرارات بشأن إنشاء وزارة الأمن الداخلي و دعم نفقات وزارة الدفاع، و كذلك أيد فرض حد أقصى لميزانية الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية.

وفي عام  2007 قدم مشروع قانون في الكونغرس للتصويت عليه بهدف تفويض وزارة الدفاع بتخفيض عدد قواتها في العراق لكن المشروع فشل،  وفي عام 2008 سعى لإصدار قانون يجبر الدولة على دعم التعليم لأبناء المحاربين القدامى في الجيش الأمريكي، كما أيد قرار يسمح للأجهزة الأمنية الأمريكية بمراقبة المهاجرين الأجانب خارج الولايات المتحدة وفق أمر قضائي. كما أيد مشروع يسمح بإعادة محاكمة المواطنين الأمريكيين المحتجزين في سجن "جوانتانامو" أمام المحاكم الأمريكية. ووجه انتقادات كبيرة للسجن المذكور وقال إنه يسيء إلى سمعة الولايات المتحدة الأمريكية في الخارج. ودعم قرارات بشأن جمع شمل المهاجرين في الولايات المتحد و منح بطاقة الإقامة الدائمة للمهاجرين كما أيد قرار يسمح ببناء جدار آمن يمتد لمسافة 700 ميل على حدود المكسيك بكلفة قدرت بــ1.2 مليار دولار.

في حرب 2006 بين لبنان و الكيان الصهيوني انتقد هاجل إدارة بوش في التعامل مع الحرب و قال إن  الضحايا يتساقطون من الجانبين ويجب وقف هذه الحرب، وقال كلمة مشهورة وهي :" لدينا علاقة خاصة مع إسرائيل وتاريخية .. لكن لا يمكن أن تكون على حساب علاقتنا مع العرب و المسلمين".

وفي 2006 انتقد الحرب على العراق وقال إنه لا يوجد هناك هزيمة أو انتصار ويجب أن يتم سحب القوات بصورة سريعة من العراق.

وبخصوص ترشحه لمنصب وزير الدفاع قالت أوساط أمريكية إنه اجتمع مع وزير الدفاع الحالي ليون بانيتا، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي لكن لم تشير تلك الأوساط إلى نتائج الاجتماع ، وفي عام 2008 روجت شائعات بأنه قد يحصل على منصب نائب الرئيس مع الرئيس الحالي باراك أوباما لكنه علق على ذلك بأنه سيناقش أي عرض يتلقاه من أوباما.

ويدعو المرشح لوزارة الدفاع الأمريكية تشاك هاجل إلى حوار مباشر مع حركة حماس و إيران خلال المفاوضات وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة الصهيونية والولايات المتحدة الأمريكية.

وتأخذ مواقف كثيرة على هاجل من قبل اللوبي اليهودي، حيث يراه الأخير على أنه عدو للكيان الصهيوني وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام من جنوب كارولينا إن هاجل سيكون "العدو الأكبر لإسرائيل في تاريخ أمتنا"، على الرغم من ذلك فإن خمسة من سفراء الولايات المتحدة داخل الكيان الصهيوني كتبوا  رسالة لدعم ترشيح هاجل.

ونقل عن كتاب صدر عام 2008 بعنوان " الأرض الموعودة" بأن هيجل قال فيه " إن اللوبي اليهودي يخيف الكثير من الناس" وقال أيضا "أنا لست سناتور صهيوني، أنا عضو في مجلس الشيوخ الولايات المتحدة ".

ودافع عن هاجيل كتاب كثر حيث قالت ايمي ديفيدسون في مجلة نيويوركر ماذا وراء "الاعتداءات البشعة" على هاجل، وكتب  توماس فريدمان مقالة قال فيها "أعطوا تشاك فرصة". أما جيريمي بن عامي وهو مؤيد للكيان الصهيوني قال ،: "إن فكرة أن تشاك هيغل هو المعادي لإسرائيل هي فكرة  مثيرة للسخرية. فكرة انه معاد للسامية هي افتراء ".

ومن ضمن مواقف هاجل فإنه يرى أن الحرب على العراق كانت من ضمن خمسة أخطاء ارتكبت في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

أعلى