لماذا قتل وسام الحسن؟!

لماذا قتل وسام الحسن؟!


 

"وسام الحسن".. عقيد في قوى الأمن الداخلي اللبناني و رئيس فرع المعلومات في ذلك الجهاز، معروف بولائه الشديد لتيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي قتل عام 2005 في عملية اغتيال كل أصابع الاتهام تشير إلى تورط النظام السوري و حزب الله في تنفيذها لإضعاف الوجود السني في لبنان.

الصندوق الأسود للبنان كما يحلو للبعض تسميته..الحسن له إنجازات أمنية تقدرها القيادات السياسي اللبنانية السنية و الموالية لتيار المستقبل ومن أبرزها:

- اعتقال أربعة متهمين متورطين في قضية اغتيال رفيق الحريري.

- توقيف (30) شبكة تجسس تعمل لصالح الكيان الصهيوني.

- له دور كبير في الكشف عن تلقى الوزير السابق ميشال سماحة أسلحة وأموال من النظام السوري بغرض تنفيذ عمليات تساهم في إحداث فوضى أمنية بلبنان.

ما ورد سلفا كان أهم المحطات التي أثرت في أن يكون الحسن هدفا بالنسبة للكيان الصهيوني من ناحية و النظام السوري و حزب الله من ناحية أخرى، ولذلك لا يستبعد أن تكون عملية إغتياله التي تمت الخميس نقطة فاصلة في الحالة السياسية اللبنانية، لا سيما وأنها ستترك تداعيات إقليمية و دولية.

لم يكن الحسن بعيدا عن الكثير من المعلومات التي تخص عمليات اغتيال استهدفت الكثيرين من السياسيين و الأمنيين اللبنانيين، بالإضافة إلى كونه الأكثر إطلاعا على ملف رفيق الحريري ومايخص "شهود الزور" وكذلك مجريات هذا التحقيق.  وكذلك اعتقاله للضباط الأربعة، اللواء جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام، واللواء علي الحاج، القائد السابق لقوى الأمن الداخلي، والعميد مصطفى حمدان، القائد السابق للحرس الجمهوري، والعميد ريمون عازار، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية، الذين اعتقلوا كمشتبه بهم في اغتيال الرئيس الحريري بناء على طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية الأول، ديتليف ميليس، وأفرج عنهم في أبريل 2009 بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الحريري، دانيال فرانسين، بعد ما يقارب أربع سنوات قضاها الضباط الأربعة في السجن دون توجيه أي تهمة لهم.

ويعتبر الحسن المسؤول الأول عن الهجوم الذي نفذه الجيش اللبناني على تنظيم "فتح الإسلام" و"خلايا القاعدة النائمة" في لبنان، وخفايا العلاقات السورية اللبنانية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتنسيق الأمني بين جهازه الأمني وأجهزة المخابرات الدولية والإقليمية.

إن الحالة اللبنانية اليوم هي قريبة من الحالة السياسية التي خلفتها عملية اغتيال الحريري، فقد جعلت تلك الجريمة النظام السوري ووجوده في لبنان رقما صعبا حيث وقف حزب الله مدافعا عن بكل شراسة، للتحول بيروت إلى ساحة حرب بين فريق تيار المستقبل و قوى حزب الله ومن سار على خطاه.  فهل سيؤثر هذا المنعطف الخطير على محاكمة قتلة الحريرية، أم أنه يقفل القضية؟!

و يمكن القول بأن الجريمة أرادت أدوات النظام السوري منها غاية واحدة وهي امتداد الأزمة في سورية إلى الداخل اللبناني لتخفيف الضغط الدولي عن النظام، وللحديث عن حياة وسام الحسن فإنه من مواليد شهر إبريل 1965 في بلدة "بتوراتيج" ، قبل أن يعمل في رئاسة شعبة المعلومات في مديرية الأمن الداخلي كان يتولى إدارة المراسم في رئاسة الحكومة خلال فترة رئاسة رفيق الحريري،  و كان من أبرز الشخصيات المرشحة لتولي منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي خلفا للواء أشرف ريفي بعد إحالته إلى التقاعد بحلول العام 2013.

اغتيل وسام الحسن بحادث تفجير وقع في منطقة الأشرفية ببيروت و ذلك في التاسع عشر من أكتوبر عام (2012)، و الاتهامات تشير حاليا للنظام السوري و أدواته في لبنان، وللتوضيح أكثر فإن قتل الحسن يعود بالنفع على :

- "إسرائيل" ..لأن الحسن في عهد كشفت العشرات من شبكات التجسس الصهيونية.

- النظام السوري.. لتصدير الصراع و الفتنة الطائفية إلى لبنان.

- حزب الله .. لأنه الوحيد الذي يعرف الكثير عن المتهمين في قضية اغتيال الحريري وله اتصالات مع الأجهزة الدولية التي تحقق في هذا الموضوع، بالإضافة إلى وجوده كحائط صد في وجه نفوذ الحزب الأمني و المعلوماتي.

أعلى