المجلس الانتقالي  الليبي و المسار الجديد

المجلس الانتقالي الليبي و المسار الجديد


يستمد المجلس الانتقالي الليبي الذي تم تأسيسه في شهر مارس لهذا العام شرعيته من قرارات المجالس المحلية التي شكلها ثوار 17 فبراير لتسير الأمور اليومية بالمدن والقرى المحررة من  نظام العقيد "معمر القذافي" تحقيقا لمكتسبات الثورة ووصولا لتحقيق أهدافها.

والمجلس يتكون من واحد وثلاثين عضواً يمثلون مختلف مدن ليبيا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها.

ومن المفترض أن يقود المجلس الانتقالي ليبيا في الفترة الانتقالية من بعد تحريرها من سيطرة  "القذافي" إلى حين إجراء انتخابات حرة ووضع دستور للدولة الليبية.

تم تسمية أعضاء المجلس عن مناطق البطنان والقبة وبنغازي وتم التحفظ على أسماء أعضاء المجلس من مناطق أجدابيا والزنتان ومصراته ونالوت وغات لدواعى أمنية, كما انه في انتظار ترشيح الممثلين عن مناطق الوسط والجنوب وطرابلس.

وينوه المجلس أنه الجهة الاعتبارية الوحيدة الممثلة للشعب الليبي والدولة الليبية ويدعو جميع دول العالم للاعتراف به والتعامل مع على أساس الشرعية الدولية. كما ينوه المجلس انه يحترم جميع الاتفاقات الدولية والإقليمية الموقعة من قبل الحكومة الليبية السابقة, كما يؤكد على تطلعه لأن تلعب ليبيا دوراً مميزاً في إرساء السلم والأمن العالميين.

ويؤكد المجلس بان رؤساء البعثات ومندوبي ليبيا لدى الأمم المتحدة وجامعه الدول العربية وكافة المنظمات الدولية والإقليمية وسفارات ليبيا وبعثاتها الدبلوماسية التي انضمت إلى هذه الثورة هم الممثلون الشرعيين لهذا المجلس في تلك الأماكن, ونخاطب غيرهم بنقل تبعيتهم لهذا المجلس.

أعضاء المجلس

ومن أبرز أعضاء المجلس الانتقالي الليبي السيد "مصطفي عبد الجليل" وهو رئيس المجلس الوطني الانتقالي ، ولد سنة 1952م ، في مدينة البيضاء شرق ليبيا درس الشرعية الإسلامية (القانون) حيث أصبح  عميداً للكلية سنة 1975.ثم مساعد للنائب العام في مدينة البيضاء ,كم عيّن قاضي سنة 1978, وكان أمين محكمة الاستئناف في البيضاء, وشغل مؤخرا وزير العدل.

عبدالحفيظ غوقة: نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمتحدث الرسمي باسمه ونقيب محامي ليبيا في اتحاد المحامين العرب. وهو نجل السياسي والدبلوماسي الليبي "عبد القادر غوقة" أمين المؤتمر القومي العربي العام.

إبان ثورة 17 فبراير, كان عبد الحفيظ غوقة الوجه الإعلامي للمجلس الوطني الانتقالي الذي يرأسه وزير العدل السابق "مصطفى عبد الجليل". وعرف قبل ذلك في عهد "معمر القذافي" ناشطاً حقوقياً في القضايا العامة مثل مجزرة أبو سليم وغيرها.

فتحي تربل : وهو الآن متحدث باسم الشباب في المجلس الوطني الانتقالي و هو محامٍ ليبي تولى قضية الدفاع عن الأهالي في مجزرة سجن أبو سليم التي ارتكبها نظام "معمر القذافي" في ليبيا عام 1996 وراح ضحيتها 1200 سجين..

قامت السلطات الليبية باعتقاله يوم الثلاثاء 15/2/2011 م عشية الموعد المحدد لانطلاق الاحتجاجات الليبية في 17/2/2011 م (ثورة 17 فبراير) والتي اندلعت للإطاحة بالنظام الليبي, فكان اعتقاله بمثابة الشرارة التي ألهبت الثورة. ثم أطلقت السلطات سراحه فجر اليوم التالي 16/2/2011 م بعد خروج مظاهرات في بنغازي تندد باعتقاله..

نقطة التحول في حياة المحامي "فتحي تربل" هي عند توليه قضية مجزرة سجن بوسليم التي قتل فيها 1200 سجين بينهم أحد أشقائه وابن عمه وزوج شقيقته.

ويروي "فتحي تربل" قائلاً: تمرد المعتقلون للمطالبة بشروط اعتقال أفضل وبمحاكمة عادلة وبالحق في تلقي زيارات، مضيفا أن هذا النظام القمعي والوحشي نفذ مجزرة بحقهم في ساعتين أو ثلاث ساعات وحاول طمس هذه الجريمة.

ومنذ ذلك الحين يتولى "فتحي تربل" الذي اعتقل سبع مرات منها عندما كان طالباً تمثيل مجموعة من عائلات بنغازي، خسرت افرادا أثناء المجزرة.

زبير الشريف : أحد السجناء السياسيين  أُعتقل سنة 1973م ،  نتيجة مؤامرة سجن خلالها 31 سنة , خريج الكلية العسكرية في العراق سنة 1958م , وهو الآن عضوا  بالمجلس الوطني الانتقالي .

عمرو الحريري : مسئول الشؤون العسكرية  أمام المجلس الوطني الانتقالي .

الدكتور فتحي البعجة: مسؤول الشؤون السياسية حاصل على الدكتورة في مجال العلوم السياسية من جامعة المغرب , كان في الفترة السابقة عضواً في هيئة التدريس في جامعة قاريونس . عضوا في المجلس الانتقالي مسؤول عن اللجنة والشؤون السياسة الاستشارية  في بنغازي.

الدكتورة سلوى الدغيلي : تتولى مسؤولية الشؤون القانونية حاصلة على دكتوراه في القانون الدستوري تدرس في  أكاديمية الدراسات العليا في بنغازي, وهي الآن عضو في المجلس الانتقالي  مسؤولة عن الشؤون القانونية والاستشارية, كما أنها ممثلة للنساء .

الدكتور عبدالله الموهوب: حاصل على الدكتورة من فرنسا  عملاً سابقاً عميداً لكلية القانون في جامعة قاريونس وهو الآن يمثل مدينة القبة.

أحمد العبار : عضو في المجلس الانتقالي ممثل للاقتصاد في بنغازي.

عاشور بو راشد: عضو في المجلس وهو الممثل لمدينة درنة.

عثمان المقرحي : عضو في المجلس وهو ممثل مدينة “مصراتة”.

إستقالة عبد الجليل ومخطط تقسيم ليبيا

وفي وقت سابق من صباح اليوم فجر المستشار "مصطفى عبد الجليل" رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مفاجأة كبيرة ولوّح بإمكانية تقديمه استقالته من منصبه احتجاجاً على تصرفات بعض الثوّار على خلفية حادث إطلاق النار في منزل "محمد" النجل الأكبر للعقيد "معمر القذافي".

وقال "عبد الجليل" لقناة الجزيرة القطرية عبر الهاتف في ساعة مبكرة من صباح الاثنين أنه لا وقت للقصاص ستكون هناك محاكمات عادلة لكل من أساء للشعب الليبي.

وأضاف :" لا تواجد على السيد "محمد القذافي" أى شبهات جنائية ربما استفاد من شركة ليبيانا وهذه سيحاكم عليها".

وسأضع نفسي أنا وغيري تحت طائلة القانون وكل من خدم مع "القذافي" سيساءل وفقاً للمحاكمة العادلة , لكن لا يشرفني أن أكون على رأس المجلس الوطني الانتقالي في ظل هذه المعطيات.

وقال المستشار  أنه لا وقت للاقتصاص وأن هناك دولة جديدة ستبنى في ليبيا وكشف النقاب عن أنه فكر في الاستقالة وانه لا يشرفه وجود عقلية متطرفين في المجلس الانتقالي.

وأضاف تحدثت إلى الجماعة التي تتولى حراسة "ابن القذافي" في منزله, وتفهمت الأمر وهم يطلبون منه تسليم نفسه وسيكون في أمان وأبدوا استعداداً لنقله بأمان إلى مقر المجلس الانتقالي في بنغازي ولكنه رفض الخروج وقال أنه مستعد للموت داخل بيته دون أن يسلم نفسه.

وتابع:" جرى تبادل لإطلاق النار وقتل حراسة أحد الثوار وجرح آخران ولكنه بخير, حراسه هم من بادروا إلى إطلاق  النار على الثوار.

وأضاف أحذر كل الثوار من عمليات الاقتصاص ولست تواقا للمسئولية ولست منتمياً لأي تنظيم أنا مواطن يحترم القانون .

وكانت حادثة مقتل اللواء "عبد الفتاح يونس" الذي كان يقود جيش الثوار الليبي قد أظهرت ضعف السيطرة من قبل المجلس الانتقالي على بعض المجموعات المسلحة، حيث قتل "يونس" في ظروف تشير كافة التقديرات أنها نتيجة خلافات داخل المجلس الانتقالي.. كما أن تقارير صحفية أجنبية قالت إن مجموعات مسلحة إسلامية هي التي تقود تحركات الثوّار في ليبيا وتتجه إلى التعامل مع الوضع بأسلوب حاد..

ورصدت تقارير إخبارية اليوم الاثنين كيف يسابق المجلس الوطني الانتقالي الزمن لضبط الأمر في العاصمة الليبية طرابلس، مع بداية النهاية لنظام حكم العقيد "معمر القذافي".

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الاثنين عن المستشار "مصطفى عبد الجليل" رئيس المجلس القول إنه يأمل في أن تسود روح التسامح الثوّار لدى سيطرتهم على مقاليد الأمور في طرابلس، بينما قال الدكتور "محمود جبريل" رئيس حكومة المكتب التنفيذي التابعة للمجلس إن انتصار الثورة يضع على الجميع مسؤولية الحفاظ على الممتلكات العامة وعدم تدميرها.

وأضافت الصحيفة أن معظم قيادات الثوار أطلقت نداءات تلفزيونية عبر قناة "ليبيا الأحرار" المعبرة عن المجلس الانتقالي، والتي تبث من العاصمة القطرية الدوحة لسكان طرابلس وثوارها، لعدم السماح بتشويه الثورة. كما طالبوا بإعطاء العدالة الفرصة لتقول كلمتها ضد كل من ارتكب أعمالًا غير قانونية في السنوات الماضية.

ولدى سؤاله عن كيفية التعامل مع "القذافي" وأعوانه حال اعتقالهم، قال "عبد الجليل" إنه سيتم التعامل معهم كأسرى حرب ووفقا للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدا أنه سيتوفر لهم محاكمة عادلة وفق القانون.

لكن البعض يشكك في إمكانية أن يسمح "القذافي" لمعارضيه باعتقاله، وقال مسؤول حكومي مقرب من "القذافي" في اتصال هاتفي للصحيفة قبل يومين فقط: "أتوقع أن يطلق حراسه النار عليه إذا ضاق عليه الخناق واقترب منه الثوّار".

وتحدثت صحيفة البيان الإماراتية عن خطة أعدّها المجلس الانتقالي الليبي لليبيا ما بعد "القذافي"  قالت إنه سيقوم بتقسيم ليبيا إلى خمسة أقاليم إدارية، فيما تبنى المجلس وثيقة دستورية تنص على تسليم السلطة إلى مجلس منتخب خلال مهلة لا تتجاوز ثمانية أشهر.

وتبني دستور جديد، في وقت قال حلف شمال الأطلسي إن قوات المعارضة الليبية توغلت بشكل كبير نحو طرابلس، حيث زحفت إلى بلدة واقعة غربي البلاد، تربط ما بين العاصمة الليبية ومدينة سرت، مسقط رأس العقيد "معمر القذافي" ومعقل جيشه.

وبعد الانتقال إلى طرابلس، سيعين المجلس الانتقالي في مهلة ثلاثين يوماً كحد أقصى مكتباً تنفيذياً مؤقتاً، أو حكومة انتقالية مكلفة بتصريف شؤون البلاد. وستكلف الحكومة بتنظيم انتخابات لاختيار (مؤتمر وطني) في مهلة أقصاها 240 يوماً (ثمانية أشهر) وسيكون المؤتمر بمثابة برلمان انتقالي يضم 200 عضو.

وبعد انعقاد الجلسة الأولى للمؤتمر الوطني، يتخلى المجلس الانتقالي عن السلطة، ليصبح المؤتمر الوطني هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي. وخلال مهلة لا تتعدى ثلاثين يوماً، يعين البرلمان الانتقالي رئيساً للوزراء يشكل حكومة تطرح لنيل الثقة في البرلمان.

أعلى