"إيلات".. جريمة تكررها ( إسرائيل)


"إيلات" هو الاسم الذي أطلقته سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قرية أم الرشراش التي تقع  على ساحل خليج العقبة، وتقع في أقصى الجنوب من فلسطين بين مدينة العقبة الأردنية من الشرق وبلدة طابا المصرية من الغرب.

وطقس "إيلات" هو أشد الأماكن الإسرائيلية حرارة وجفافا لوقوعها بين  صحراء النقب وسيناء. درجة الحرارة في الصيف تتعدى 35 مئوية وفي الشتاء تنخفض درجة الحرارة إلى 12 مئوية. لا تزيد كمية الأمطار المعدلة 30 مليمتراً سنوياً.و المناخ الذي يسود مدينة "إيلات" هو شبه جاف وهنالك يقع البحر الأحمر.

أقيمت "إيلات" كمدينة في 1952 على أنقاض قرية أم الرشراش وكانت قوة  إسرائيلية احتلتها بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل"اسحق رابين" في عملية "عوفيدا" في 10 مارس 1949 حيث قتل فيها وحده مصرية مكونة من 350 جندياً وضابطاً من قوة حرس الحدود المصرية ودفنهم في مقبرة جماعية اكتشفت عام 2008.

وسميت "إيلات" نسبة إلى بلدة قديمة مذكورة في سفر الخروج كأحد منازل بني (إسرائيل) في طريقهم عبر بادية سيناء. تضم المدينة ميناء يربط (إسرائيل) بموانئ الشرق الأقصى وعلى منطقة سياحية كبيرة نسبياً مكونة من فنادق ومنتزهات. في 1985 أعلنت الحكومة الإسرائيلية "إيلات" وضواحيه "منطقة تجارية حرة" حيث قللت نسبة الضرائب المفروضة على سكانها وزوارها لتشجيع السياحة فيها. ويبلع تعداد سكان المدينة 46600 نسمة في عام 2008.

وبحسب موقع ويكيبيديا تتمتع مدينة "إيلات" من معبرين حدوديين مفتوحين بالقرب منها الذين يسهلان حركة السياح منها وإليها ومن مطارين يخدمان السياح - مطار صغير داخل المدينة ومطار أكبر 50 كم شمالا لها. أما من ناحية المواصلة البرية إلى داخل (إسرائيل) فتعتبر "إيلات" منعزلة عن باقي المدن الإسرائيلية إذ يصل إليها شارع رئيسي واحد فقط يمر في وادي عربة.

أهمية دينية

لم يتم رسم الحدود الإسرائيلي المصري بين "إيلات" وطابا إلا في 1988 لعدم وضوح مكانه بدقة، ولكن منذ رسمه النهائي يوجد معبر حدودي مفتوح على مدار الساعة ويخدم السياح العابرين من شبه جزيرة سيناء إلى "إيلات". في 1994 تم افتتاح معبر مماثل بين (إسرائيل) والأردن شمالي مدينتي "إيلات" والعقبة.

تأسست "إيلات" كميناء صناعي عام 1952 وكان بها محطة شرطة صغيرة تابعة لسلطات الانتداب البريطاني وعدد قليل من المباني الأخرى، و احتلت القوات الإسرائيلية موقع أم الرشراش في 10 مارس 1949 دون معارضة من أية قوة عربية وكان آخر موقع سيطرت عليه القوات الإسرائيلية ضمن حرب 1948. تم اختيار اسم "إيلات" للمدينة الجديدة نسبة إلى اسم موقع قديم يذكر في الكتاب المقدس وقع حسب التقديرات على شاطئ خليج العقبة:

(وأخذ كل شعب يهوذا عزريا وهو ابن ست عشرة سنة وملكوه عوضا عن أبيه أمصيا. هو بنى أيلة واستردها ليهوذا بعد اضطجاع الملك مع آبائه.) (سفر الملوك الثاني، أصحاح 14، 21-22)

(في ذلك الوقت أرجع رصين ملك آرام أيلة للآراميين وطرد اليهود من أيلة وجاء الآراميون إلى أيلة وأقاموا هناك إلى هذا اليوم.) (سفر الملوك الثاني، أصحاح 16، 6).

وفي النص العبري الأصلي يظهر اسم "أيلة" אילת ويلفظ في العبرية الحديثة "إيلات".

بعد حرب 1967 واحتلال الجيش الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء أصبحت "إيلات" محطة للجنود وللسياح الإسرائيليين الذين سافروا إلى جنوب سيناء. بعد إتمام إعادة سيناء لمصر في أبريل 1982 في إطار الاتفاقية السلمية بين البلدين حلت "إيلات" محل المواقع السياحية في جنوب سيناء من ناحية السياحية الإسرائيلية الداخلية فتوسعت المنطقة السياحية منها.

ومنذ افتتاح المعبر الحدودي في طابا في 1988 وإعفاء الإسرائيليين من دخول شبه جزيرة سيناء، أصبحت "إيلات" من جديد محطة للعابرين من (إسرائيل) إلى جنوب سيناء.

في يوم الخميس الماضي قتلت (إسرائيل) خمسة جنود مصريين على الحدود المصرية مع "إيلات"، وقالت إنهم قتلوا بالخطأ . و اكتفت الحكومة المصرية بطلب احتجاج لدى ( إسرائيل) لكن على مايبدو فإن سكتت الحكومة فإن المظاهرات التي تشهدها القاهرة حول مقر السفارة الإسرائيلية تقول بأن جريمة "إيلات" لن يتسامح فيها الشعب المصري كسابقاتها.. 

أعلى