ملف العدد رقم 422 شوال 1443 هـ بعنوان: الاختراق الكبير

headr

 

يعدُّ اختراق الخصم من أهم وأخطر وسائل الصراع، وغالباً ما يتقنه من يُحسُّون بالضعف؛ بل قد يتحول إلى أسلوب حياة وصفة لازمة؛ فمثلاً اليهود على مرِّ التاريخ مارسوا بمهارة اختراق الخصوم سواء كانوا دولاً أم أدياناً، أما ركوب الأحزاب وقيادة الثورات وإثارة الفتن بين الأعداء فلهم في ذلك قصب السبق. فبولس قاد النصارى إلى مهاوي الردى بالغلو في عيسى، ولينين قاد الشيوعيين في حرب شعواء على أديان الأغيار، وهم بين ذلك من قال الله عنهم: {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون} [آل عمران:27]. ووصفهم بصفة بليغة يصدقها التاريخ المكتوب والواقع المعاش بقوله تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِين} [المائدة:46] ويماثلهم الشيعة؛ فالتقية أساسٌ في كل اختراق، ولذا قلدوا اليهود في كثير من ممارساتهم فغلوهم في علي رضي الله عنه يماثل ما فعله بولس في عيسى، والشاهد هنا أننا نعيش مرحلة اختراقات جليَّة، أصبح بعضها علنياً؛ فمن دغدغ عواطف المؤمنين بالجهاد ضد الملاحدة في أفغانستان عمل من البداية على اختراقٍ منظَّم لهم، فلا تستغرب إذا علمت أن أول بذور الغلو بالتكفير بين العرب في أفغانستان بدأها أشخاص قدموا من أوروبا وأمريكا، ومن يصدر (إدارة التوحش) فليس ضمن منظومة تهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم  وخلفائه الراشدين في إقامة الدين والذب عن أهله.

 

 

قابلية الاختراق

جماعات مسلحة تحت رايات جهادية

اوجه الاتفاق

الحركات الباطنية

الفرق المنحرفة

 

 

أعلى