اقرأ صراخي

اقرأ صراخي

بـيـن الـخـنـا وثــقـافــةِ الـخـــــــذلانِ

عـذراً حبيبَ الـخـلـقِ كُـدِّرَ عطرُكـم

وشـكـايـتـي فـي خـطـبـتـي وأذانـــي

أشكو هموماً لـلـورى أم تـشـتـكـي؟

وتتـعـتـعـت مِـن فـقْـدهـا ألـحـانـي!

كم عندليبٍ في الشوامخِ غُيِّبَت!

وتبخترت في كِـبْـرهــــــا أكـــــفـانـي

في مولدي كل المعاولِ جــهِّـــــــزَت

ما أُشـبـعـت مـن ضـحـكـةِ الـصـبـيـانِ

مـا غـرَّدَتْ مـنـذُ الطـفـولـةِ حـارتـي

بـيـتـي كـفـى .. ومـلابـسـي أكـفـانـي

ما حاجتي بـالـلـحـدِ فـاطـرح مـعـولاً

بـصـفـاقـةٍ فـي ظــلــمــةٍ ســجّـــانـــي

في جُبِّ يوسفَ أشتكي من غِـيلـــــةٍ

ذقـت الـرزيـةَ فـاشـتـكــى سـجّــانــــي

أُسقيـتُ بؤســاً مـا أرى مـن زوجِــه

سكب الردى .. وأنا الصـريع الجاني

أرأيت يوماً قاتلاً متشكِّيـــــــــــاً؟!

رُجْـحـانُ كـفـــك ســــافـــراً أردانــــي

لا فرقَ عندي بين عدلكَ والــــردى

بـل مـاتـت الأغـصـانُ فــي أحـضـانـي

مـا مـادت الأغـصـان فـي دوحـاتـهـا

فالسهدُ ضـيـفٌ فـي الـدجـى غطـّانــي

مــا داعـبَ الأجــفــانَ حــلـمٌ هـانــئٌ

ثـم انـجـلـى مـن مـقـلـة الـوسـنــــــانِ

زار الــكــرى أهـدابـهـا مـتـعـجـــــلاً

مـن نـدبـةٍ أو دمـعــة الـكـــــــــــروان

فـي دارنـا كـل الـمـواجـع لُــحِّــنـــت

مـا قـصـتـي؟ هـيـا ارتـجــل عـنـواني

ما بـيـن يـأسـي و الـمـرارة أُســحقُ

يـا جـارتـا حـنــّـي عـلــى الـجـيــــرانِ

نـاشـدتُ قـضـبان الـحـديد شـهــــادةً

فـتـأمـلّــت فـي رحـمــة الـقــضــبـــانِ

جـسـدٌ بـلا روحٍ يـؤرِّق مـقـلـتـــــــي

نصفاً خذي .. وأنــا أذوق الـثـانـــــي

أصـغـي نـقـســِّـم بـؤسـنـا مـا بـيـنـنا

هل عـندكم في الـنــارِ مــن أحــزانــي

يا شمعةً كالـروحِ تـحـرق نـفـســهــا

والورد في بـدء الـربـيــع جفانـــــــي

والفجرُ داهـمَ ظـلـمـةً فـي هــامـتـي

وتـقـول: خـاصـمـتُ الـهوى فجفاني

يـا قـيسُ لـيـلاك انـزوت فـي خِـدرها

حـتـى إذا أفــلَ الــهــلالُ روانــــــــــي

سـأُروِّضُ الـتـأريـخ يـأتـي راغـمـــاً

ســفــرٌ أنا لــو أدبــرت أزمــانــــــــي

هل يجرؤ التـأريـخ يـكـتـب أســطــراً

دومــاً سـمـا لــو حـرّف الإيـرانـــــــي

قتلــي فــنــارٌ لا يُــشــابُ بــقـطــرةٍ

 :: مجلة البيان العدد  331 ربيع الأول  1436هـ، يناير  2015م.

 

أعلى