إلى أي مدى أسهم الوجود العربي والإسلامي في شرق إفريقيا بتشكيل اللغة السواحيلية ثقافيًّا ولغويًّا، حتى أصبحت العربية جزءًا أصيلًا من مفرداتها وأدبها وكتابتها، رغم محاولات الاستعمار الأوروبي فصلها عن جذورها التاريخية؟
اللغة السواحيلية، أو كما تُعرَف بـ«اللسان السواحيلي»، هي اللغة الرسمية في
تنزانيا، واللغة الرسمية الثانية مع الإنجليزية في كينيا، واللغة الوطنية في
أوغندا، وإحدى اللغات الوطنية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بالإضافة إلى ذلك،
فهي لغة التواصل المشترك في منطقة البحيرات العظمى، ووسيلة التواصل والتعامل في
باقي دول شرق إفريقيا، كما توجد في مناطق وسط القارة، وهي أقدم اللغات الإفريقية في
هذه المنطقة، ويتحدّثها أيضًا سكان زامبيا، وملاوي وموزمبيق والصومال، ويُقدّر عدد
المتحدثين بها من «5 إلى 15 مليون متحدّث أصلي، ويصل عدد الناطقين بها حول العالم
150 مليون شخص؛ حيث تطوّرت فأصبحت لغة التعامل، حتى صارت اللغة السابعة على مستوى
العالم، تعاملًا بين البشر، واللغة الرابعة في الاتحاد الأوروبي بعد العربية
والإنجليزية والفرنسية، وتليها البرتغالية في المرتبة الخامسة»[1].
وقد اكتسبت هذه اللغة مكانة علمية في الدوائر والمراكز الأكاديمية في شتى بقاع
العالم، وأصبحت تُدرّس في الجامعات ومعاهد اللغات، ليس في إفريقيا فحسب، بل في كل
من أوروبا وأمريكا وآسيا، كما اتخذتها منظمة اليونسكو لغة عمل في نشراتها.
وقد نتساءل: لماذا الحديث عن اللغة السواحيلية، مع أن هناك لغات عالمية أكثر
انتشارًا منها؟ ولعل هذا يرجع إلى أنها في معظم الأحوال مجهولة لنا نحن العرب، مع
أنها لغة وثيقة الصلة بلغتنا العربية، ولها وشائج لغوية كبيرة تربطها بلغتنا
العربية التي تأثرت بها تأثرًا واضحًا؛ حيث ارتبطت اللغة السواحيلية ارتباطًا
وثيقًا باللغة العربية منذ نشأتها الأولى، وانعكس هذا الارتباط الوثيق في الطريقة
التي نشأت بها اللغة السواحيلية، كما انعكس في قاموسها وبعض تراكيبها، حتى مثَّلت
علامة بارزة للتلاقح اللغوي بين اللغة العربية واللغات واللهجات الإفريقية.
وهذا ما سوف نلقي عليه الضوء عبر هذه السطور.
العرب وشرق إفريقيا
الاتصالات العربية بإفريقيا مُوغِلَة في القِدَم، فالعرب كانوا دائمي الزيارة لساحل
شرق إفريقيا، وكثيرًا ما استقروا فيه، فإذا كانت معرفتهم لهذا الساحل قد ترجع إلى
عشرين قرنًا، فالمرجح أن أول استقرار عربي لجماعات كبيرة كان في القرن السابع
الميلادي، ثم ازداد هذا الاستقرار في القرون التالية، وفي ذلك العصر الوسيط كانت
رحلات العرب رحلات زيارة وتجارة، ولم يتوقف العرب على الساحل، بل توغلوا في الداخل،
وحمل العرب ضمن ما حملوا لغتهم وثقافتهم، واستقروا ككيانات عربية إسلامية، وأقاموا
مدنًا كثيرة وإمارات عربية وإسلامية، مثل لامو، وماليندي، ومومبسا، وكيلوا، التي
بلغت شأوًا عاليًا، قبل وصول البرتغاليين، في القرن السادس عشر، واختلطوا مع
الأفارقة، كما طوروا على الساحل ثقافة مميزة المعالم، استوت فيها اللغة السواحيلية،
التي سُمِّيت باسم الساحل، وتفرّعت وتشعّبت في الداخل، إلى بوروندي وزائير؛ فقد
استعمل العرب لفظ (سواحيلي)، في الإشارة إلى سكان السواحل وسكان المستوطنات، وبمرور
الزمن أصبح اللفظ يشير إلى المسلمين الذين يتكلمون اللغة السواحيلية؛ حيث إن هذا
الاتصال ترك أثرًا واضحًا في الحياة الثقافية لهذه المنطقة، من الناحيتين المادية
والمعنوية.
وقد أشاد الكُتّاب الأجانب من المنصفين، الذين زاروا هذه البلاد بالدور الذي لعبه
المسلمون في حياة هذه المجتمعات واستقرارها؛ حيث يذكرون في كتاباتهم أن «كل آثار
الحضارة المادية الخاصة بالأجيال الماضية، من مدن بادت، وعمارة اندثرت، وحفر على
الخشب، ونقش على المعدن؛ كلها ترجع إلى العرب، من مقديشو إلى موزمبيق»[2].
السواحيلية والعربية والإسلام
ارتبطت اللغة السواحيلية منذ نشأتها باللغة العربية والإسلام، وجاءت اللغة
السواحيلية، كنتاج تزاوج الإسلام والمسلمين بالحضارة الإفريقية وشعوبها، في مناطق
الساحل الإفريقي؛ حيث تبنت اللغات الإفريقية الكبرى الحرف العربي، وأنتجت به في
مختلف المعارف إنتاجًا رفيع المستوى، وقد ظلت اللغة العربية أكبر اللغات وأقدمها
كتابة؛ حيث إن أول تدوين للغة السواحيلية، كلغة مكتوبة، كان بالأحرف العربية، ويرجع
أقدم مخطوط سواحيلي مكتوب بالحروف العربية إلى عام 1724م، كما أن هناك مخطوطات
سواحيلية مكتوبة بالعربية لم يتم نشرها بعد.([3])
وقد بدأ العرب كتابة اللغة السواحيلية بالحرف العربي، منذ القرن الأول الهجري،
ودوّنت به في القرن السابع عشر الميلادي، من أجل نشر الإسلام، وكانت اللغة العربية
هي المسيطر في ذلك الوقت، وظلت اللغة السواحيلية تُكتَب بالحرف العربي حتى مطلع
القرن العشرين؛ حيث انقلب المستعمرون الأوروبيون على اللغة السواحيلية، فأصدروا
الأوامر بمقاومتها، ومنعوا كتابتها بالحرف العربي، واستبدلوه بالحرف اللاتيني؛ حتى
يحدّوا من انتشار الإسلام، ثم عمدوا إلى تحويل المفردات السواحيلية إلى كلمات
لاتينية؛ لقَطْع كل علاقة تصل هذه المفردات بالدين الإسلامي واللغة العربية؛
إضعافًا للصلات بين العرب والأفارقة؛ حيث بُدِئَ في كتابة اللغة السواحيلية بالحرف
الروماني «اللاتيني» عام 1895م، -الذي ما زالت تُكتَب به حتى اليوم-، عن طريق
العلماء الذين أُرسلوا ضمن الحملات التبشيرية بالمنطقة، والذين كان أولهم الألماني
«لودنيج كراف»، الذي نزل بالقرب من مدينة «مومبسا»، وتعلم اللغة السواحيلية باللغة
العربية، ثم كتب مؤلفاته بالحروف الرومانية، ولم يذكر الحروف العربية في مؤلفاته
السواحيلية قط، وظلت الحملات التبشيرية في هذا العمل، حتى تم استبدال الحرف
الروماني بالحرف العربي رغمًا عن أهل السواحيلية، وحاولوا في نفس الوقت، طمس
الاقتراض من اللغة العربية، لكنّهم فشلوا في ذلك الأمر؛ حيث توجد وفرة من الكلمات
العربية الموجودة في نسيج اللغة السواحيلية، التي تُنطَق بالنطق العربي، وإن كانت
تُكتَب بالحروف الإنجليزية.
أثر اللغة العربية في اللغة السواحيلية
إن للغة والثقافة العربية، الأثر الأكبر على تكوين ونشأة اللغة السواحيلية؛ وذلك أن
اللغة السواحيلية، تحتوي على العديد من التأثيرات العربية، التي تظهر لنا بوضوح في
تبنّي معظم الكلمات معنًى ونطقًا وكتابة من اللغة العربية، وفي وفرة الألفاظ
العربية في متنها اللغوي، ولعل أبلغ ما عبَّر عن هذا الأثر العربي للغة العربية في
اللغة السواحيلية، هو «علي الأمين مزروعي» أستاذ عِلْم السياسة الأوغندي، حين قال:
«السواحيلية كثقافة هي إسلامية، بقدر ما إن الفرنسية كثقافة هي مسيحية»، ولكن
السواحيلية استطاعت تحصين نفسها، واحتفظت بمسحتها العربية والإسلامية، رغم استخدام
الحروف اللاتينية في كتابتها؛ حيث «تتكون أكثر مفردات اللغة السواحيلية من اللغة
العربية حوالي 65%، والباقي من لغات البانتوس ومن الإنجليزية والبرتغالية
والفارسية، وتبلغ نسبة الأسماء العربية في اللغة السواحيلية ما نسبته 65%، ومن
الأفعال 70%، والصفات 95%، والأعداد 15%، بينما تبلغ عدد المفردات من لغة البانتو
ومن اللغات الأجنبية الأخرى أقل من 20%، ويمكن ملاحظة ذلك في كتب ومعاجم اللغة
السواحيلية»[4]؛
حيث تركت اللغة العربية، أثرًا واضحًا في اللغة السواحيلية، في شتى أنماط الحياة من
اجتماعية وثقافية وفكرية ودينية، وأمور وأحوال يومية ومعيشية، حتى إن أحد علماء
اللغة العربية، يصف لنا هذا الأثر الواضح للغة العربية في اللغة السواحيلية بقوله:
«إن اللغة السواحيلية، وثيقة الصلة بالعربية، حتى إن العربي، من غير الناطقين
بالسواحيلية، يستطيع أن يتابع الحديث، ولو لم يفهم كل مفرداته»[5]؛
فقد تغلغلت المفردات العربية، في نسيج اللغة السواحيلية، ولم يتغير كثيرًا مبناها
ومعناها، بل تظهر لنا عربيتها لأول وهلة، بدون إعمال نظر، وإن كُتبت هذه الألفاظ
بالحروف اللاتينية بداية من مفردات الحديث اليومي، «ويبدو أن السواحليين استقوا
قواعد اللغة والألفاظ والكلمات والأفعال والصفات من اللغة العربية، ولهذا نجد سيطرة
المفردات العربية على اللغة السواحيلية أكثر من غيرها»[6].
ونذكر هنا نموذجًا توضيحيًّا وشائجيًّا على مستوى الأسماء والأفعال والصفات
والأعداد، والتي حرصت على أن أضع اللفظ السواحيلي ومقابله العربي، جنبًا إلى جنب؛
لتتأكد لنا هذه العلاقة الوثيقة بين اللغة السواحيلية ولغتنا العربية، وهي علاقة
أخذ وعطاء، وتأثير وتأثّر، ونلمس الشبه والتداخل في اللفظ، مع لغتنا العربية، وذلك
على النحو الآتي:
أولاً: على مستوى الأسماء:
يكفي أن نذكر بعض الأسماء السواحيلية، على سبيل المثال لا الحصر، لنكتشف أنها
عربية، وإن كُتبت بالأحرف اللاتينية، مثل:
Afya
عافية،
Ardhi
أرض،
Dawa
دواء،
Askariعسكري،
Bata
بطة،
Chai
شاي،
Farasi
فرس،
Hadithi
حدوته،
Kitabu
كتاب،
Lazima
لازم،
Alfagiri
الفجر،
Bia
بيع،
Shara
شراء،
Mahakama
محكمة،
Sahihi
صحيح،
Hakimu
حاكم،
Waraka
ورقة،
Kalamu
قلم،
Alamaعلامة،
Bahari
بحر،
Damu
دم،
Darasa
درس،
Lugha
لغة،
Minbar
منبر،
Fasiu
فصل،
Fedha
فضة،
Samaki
سمك،
Sanduku
صندوق،
Dakika
دقيقة،
Akhera
الآخرة،
Amali
عمل،
Dini
دين،
Hesadu
حساب،
Imamu
إمام،
Imani
إيمان،
Madrasa
مدرسة،
Magharibi
مغرب،
Hayawani
حيوان،
Hadithi
حديث،
Hotuba
خُطبة،
Maktaba
مكتبة،
Malaika
ملائكة،
Dua
دُعاء،
Elimu
علم،
Ibadha
عبادة،
Edi
عيد،
Maasi
معاصي،
Madhehebu
مذهب،
Nabii
نبي،
Msahafu
مصحف،
Mirathi
ميراث،
Kiama
قيامة،
Muumini
مؤمن،
Mwadheni
مؤذن،
Nikaha
نكاح،
Mswala
مصلي،
Mwalimu
معلم،
Mufti
مفتي،
Riba
ربا،
Jamaa
جماعة،
Jeneza
جنازة،
Neema
نعمة.
ثانيًا: على مستوى الأفعال:
كما نلمس هذا الأثر العربي على اللغة السواحلية في استخدام الأفعال، التي تُنطَق
بنفس النطق العربي، وإن كُتِبَت بالحرف اللاتيني، ونذكر أمثلة على ذلك؛ منها:
Hasada
حسدَ،
Juhudi
جهدَ،
Sabihi
سبح،
Tamani
تمنى،
Kabili
قابل،
Fahamu
فهمَ،
Rai
رأي،
Nusura
نصرَ،
Amri
أمر،
Darasa
درسَ،
Tawadha
توضأ،
Tafadhali
تفضل،
Nadhiri
نذر،
Tabasamu
تبسمَ، وغيرها من الأفعال.
ثالثًا: على مستوى الصفات:
كما تزخر اللغة السواحيلية بالكثير من الصفات التي تُنطَق بنفس نطقها العربي، وتبدو
هذه الصفات أكثر تعبيرًا عن الصفات العربية والفضائل والأخلاق، وأفضل منها في
اللغات الأخرى المشاركة في تكوين هذه اللغة. ونذكر منها:
Fakir
فقير،
Dhaifu
ضعيف،
Jabari
جبار،
Maskini
مسكين،
Murua
مروءة،
Shujaa
شجاع،
Tahiri
طاهر،
Jirani
جيران،
Sakimu
سقيم،
Halali
حلال،
Haramu
حرام،
Nadhifu
نظيف،
Kadimu
قديم،
Rahisi
رخيص، وغيرها من الصفات، التي تأخذ نفس النطق العربي. والأمر
المثير للدهشة، في اللغة السواحيلية، أن الكلمات الدالة على المُتَع الجسدية و«المشروبات
الروحية»، قد جاءت معظمها إلى اللغة السواحيلية من اللغات الأوروبية، بينما جاءت
الكلمات المرتبطة بالقِيَم الأخلاقية من اللغة العربية[7].
رابعًا: الأعداد:
يمتد هذا الأثر إلى نُطق الأعداد التي تأخذ نفس النطق العربي، ونسوق بعض الأمثلة
على ذلك:
Sifuri
صفر،
Thuluthi
ثُلث،
Nusu
نصف،
Robo
ربع،
Ishirini
عشرين،
Thalathini
ثلاثين،
Hamsini
خمسين،
Thamannini
ثمانين،
Tisini
تسعين،
Mia
مائة،
Elfu
ishrini
عشرون ألف،
Elfu hamsini
خمسون ألف،
Elfu
sitini
ستون ألف،
Elfu tisini
تسعون ألف،
Milioni
مليون،
Milioni
ishirini
عشرون مليون،
Mlyoni arbaini
أربعون مليون،
Milioni
hamsini
خمسون مليون،
Milioni
sitini
ستون مليون،
Milioni sabini
سبعون مليون.
الأثر الأدبي والثقافي:
لم يكن هذا الأثر مقصورًا على البُعْد المعجمي للغة العربية، من حيث عدد الكلمات
والمفردات، التي دخلت اللغة السواحيلية؛ بل إن الأمر قد تعدّاها إلى البُعْد
الثقافي والأدبي؛ حيث تأثّر الأدب المكتوب باللغة السواحيلية بالأدب العربي، ويظهر
لنا هذا الأثر جليًّا في العديد من الفنون الإبداعية، والتي على رأسها فن الشعر،
فقد استقى الشعر السواحلي، معظم قواعده وبنائه الشكلي من أساسيات الشعر العربي،
فالشعر السواحلي يَستخدم «البناء الشكلي شطرين وقافية في بناء الشعر، كما يستخدم
القافية في شطري البيت، وكذلك البحور، ومنها القصير...، والذي يتكون من سطرين فقط»[8].
وعندما نقرأ الشعر السواحيلي، نجده يقارب بدرجة كبيرة الشعر العربي، سواء في الشكل
أو المضمون، حتى يبدو كأنه شعر عربي في الصياغة، وحتى في الأساليب الشعرية، وأكثر
القصائد والأشعار في اللغة السواحيلية كُتِبَتْ بأيدي شعراء إما من اليمن أو من
عُمان، وهذا يدل على قوة الشعرية العربية في اللغة السواحيلية، وقد استخدم كثير من
النماذج الشعرية العربية في اللغة السواحيلية، فصرنا نجد فيها «التخميس»، وهي
الوحدة الشعرية المكوّنة من خمسة أبيات، يُقاس عليها كل الوحدات الخماسية الأخرى في
القصيدة، وكذلك أيضًا التربيع والتثليث، وما إلى ذلك من فنون الشعر العربي.
ومن علامات ذلك: السهولة والمطاوعة في تلك اللغة؛ لكون أشعارها «مُقفَّاة»
كالعربية، فالشعر السواحيلي المنظوم له قافية متحدة ونظام ثابت قريب الشَّبه
بالعربية، إن لم يكن مشابهًا له، هذا إلى جانب أن موضوعات القصيدة في الشعر
السواحيلي هي ذاتها الموضوعات التقليدية في الشعر العربي، من مديح وهجاء وفخر ونسب
ورثاء ومدائح نبوية، وكثير من القصائد في اللغة السواحيلية، تبدأ بالبسملة والتحميد
والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، تعبيرًا عن الإيمان بالله تعالى، ومحبّة
النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ويمتد هذا الأثر الأدبي إلى الفن القصصي، التي تظهر فيه بوضوح الحبكة القصصية
العربية، التي أصبح الأدب السواحيلي، يستقي مادته منها، مع وجود بعض تنويعات محلية
بطبيعة الحال، فضلًا على أنهم في الأدب السواحيلي، يختمون الحكاية بعبارة وعظية
مباشرة في بعض الأحيان، «كذلك نجد كَلمَتَي قصة وحكاية أُخِذَتَا كما هما من
العربية إلى السواحيلية، هذا إلى جانب وجود عناوين قصصية غير قليلة تتضمّن كل منها
على الأقل، كلمة عربية، بل قد يكون العنوان كله عربيًّا، وكذلك نراهم يبدؤون
حكاياتهم دائمًا بعبارة تشبه قولنا في الحكاية الشعبية: «كان ياما كان»[9].
[1] منة ياسر، 150 مليون نسمة يتحدثون السواحيلية حول العالم، تقرير منشور، مجلة
الفنون، عدد أغسطس، 2019، الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب.
[2] د. محمد عبدالغني سعودي، السواحيلية لغة إفريقية عربية، مجلة العربي، الكويت،
عدد يونيو عام 1982م.
[3] المصدر السابق.
[4] د. شبر بن شرف الموسوي، أثر الثقافة العربية في اللغة السواحيلية، موقع السبلة
الثقافية، بتاريخ 5/ 11/ 2008م، رابط الموقع
https:\\www.s-oman-net.thread
[5] ناصر بن عبدالله بن مسعود الريامي، اللغة السواحيلية بين عروبة الأصل وبُعد
المنبت، مجلة شرق وغرب، العدد 18، نوفمبر عام 2018م.
[6] مصطفى الحلوجي، قاموس عربي سواحلي، سواحلي عربي، الناشر كلية اللغات والترجمة،
جامعة الأزهر، عام 1987، ص3.
[7] محمد الفاسي، اللغة السواحيلية، وأثر العربية فيها حاليًّا، الناشر وزارة
الشؤون الثقافية، الرباط، المغرب، يوليو عام 1977، ص 24.
[8] أثر الثقافة العربية، في اللغة السواحيلية، مصدر سابق.
[9] حسين علي الهنداوي، التأثر والتأثير في الأدب العربي، موسوعة المرصد الأدبي
الإلكترونية، بتاريخ 12/ 4/ 2017م.