البيان/متابعات: تستعد السلطات الفرنسية لموجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، السبت 17 أكتوبر 2026، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، واحتمالات عودة حركة «السترات الصفراء» إلى الشارع.
وبحسب «يورونيوز»، يُتوقع تنظيم نحو 500 تحرك و90 تظاهرة في أنحاء فرنسا، بمشاركة نقابيين وطلاب ومواطنين غاضبين من تدهور الأوضاع المعيشية، في وقت تواجه فيه الحكومة أزمة دين عام وخلافات سياسية بشأن موازنة تتضمن إجراءات تقشفية، وسط برلمان لا تملك فيه أي كتلة أغلبية واضحة.
وتأتي التحركات بعد أسابيع من احتجاجات طلابية طالبت بمعالجة نقص المدرسين واكتظاظ الفصول الدراسية وتدهور المرافق التعليمية. وبينما سارت معظم الاحتجاجات سلمياً، شهد بعضها صدامات واتهامات باستخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة، ما أثار جدلاً واسعاً بشأن أساليب التعامل الأمني مع المتظاهرين.
وفي المقابل، حذّر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من تصاعد العنف في الاحتجاجات المدرسية، معلناً إصابة مئات من أفراد الشرطة والدرك والطلاب والعاملين في قطاع التعليم منذ بدء التحركات. كما أعلنت نقابة «أليانس بوليس ناسيونال» عزمها تقديم شكوى ضد الدولة، متهمة السلطات بتعريض حياة عناصر الأمن للخطر بسبب ما وصفته بتضارب التعليمات.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة حركة «السترات الصفراء» التي انطلقت عام 2018 احتجاجاً على الضرائب على الوقود وغلاء المعيشة، قبل أن تتحول إلى أزمة سياسية واجتماعية واسعة واجهتها الحكومة آنذاك باحتجاجات متكررة ومواجهات أمنية.