• - الموافق2026/09/20م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
نتنياهو يقتحم

شهدت مدينة القدس المحتلة، مساء السبت، تصعيداً ميدانياً واسعاً، بعدما قاد رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اقتحاماً لساحة حائط البراق في البلدة القديمة،


البيان/وكالات: شهدت مدينة القدس المحتلة، مساء السبت، تصعيداً ميدانياً واسعاً، بعدما قاد رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اقتحاماً لساحة حائط البراق في البلدة القديمة، برفقة عدد من وزراء حكومته وآلاف المستوطنين، وسط انتشار أمني وعسكري مكثف فرضته سلطات الاحتلال في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

وجرى الاقتحام عشية ما يسمى «يوم الغفران»، في ظل إجراءات أمنية مشددة أغلقت خلالها قوات الاحتلال عدداً من المداخل والمنافذ المؤدية إلى منطقة حائط البراق، ونشرت أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة والقوات الخاصة في أزقة البلدة القديمة والشوارع المحيطة بها، بحجة تأمين تحركات المستوطنين والوفود المشاركة في الطقوس الدينية.

وقالت محافظة القدس إن الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال حولت البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، في وقت فرضت فيه القوات الصهيوني قيوداً إضافية على حركة الفلسطينيين المقيمين في المنطقة، ولا سيما على امتداد شارع الواد والمسارات المؤدية إلى ساحة البراق.

وتزامن ذلك مع دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لإقامة طقوس وصلوات تلمودية في محيط المسجد الأقصى، بما في ذلك منطقة باب الرحمة، الأمر الذي أثار مخاوف فلسطينية من استغلال المناسبات الدينية اليهودية لتوسيع حضور المستوطنين داخل البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وفي المقابل، دعت جهات فلسطينية إلى تكثيف الحضور والرباط في المسجد الأقصى، في محاولة للحفاظ على الوضع القائم في المقدسات الإسلامية ومنع ما تعتبره محاولات إسرائيلية لفرض تغييرات تدريجية على واقع المسجد واستخدام المناسبات الدينية لتكريس تقسيم زماني ومكاني للمكان.

ولم يقتصر التصعيد على مدينة القدس، إذ أفادت مصادر ميدانية فلسطينية بتنفيذ المستوطنين 14 هجوماً خلال الساعات الأخيرة في محافظات رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم.

وشملت الاعتداءات، وفق المصادر الفلسطينية، إطلاق النار باتجاه منازل فلسطينيين وتخريب منشآت وممتلكات زراعية، في وقت اتهمت فيه جهات فلسطينية قوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين وتسهيل تحركاتهم في المناطق المستهدفة.

وفي منطقة دير دبوان شرق رام الله، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بسرقة نحو 300 رأس من الأغنام، في حادثة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف مصادر رزق الفلسطينيين في المناطق الريفية والرعوية.

وفي محافظة الخليل، قالت الهيئة إن مستوطنين أقدموا على قطع خط المياه الرئيسي الذي يغذي قرية أدقيقة، ما أدى إلى حرمان نحو 700 فلسطيني من مياه الشرب. واعتبرت الهيئة هذه الإجراءات جزءاً من ضغوط متراكمة على التجمعات الفلسطينية، ولا سيما في المناطق المصنفة «ج» وفق اتفاقات أوسلو، حيث تتركز غالبية المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس. ووفق معطيات فلسطينية رسمية، تم توثيق أكثر من 628 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي، شملت اعتداءات جسدية وإطلاق نار وإحراق وتخريب ممتلكات واقتلاع أشجار والاستيلاء على أراضٍ وممتلكات فلسطينية.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يعيشون في المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة في أنحاء الضفة الغربية والقدس، وسط توسع مستمر في النشاط الاستيطاني وتزايد الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 

أعلى