البيان/رويترز: يتوجه الناخبون المغاربة في 23 سبتمبر/أيلول إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، في انتخابات تتنافس فيها 27 قائمة حزبية على 395 مقعداً، وسط ضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية تضع الأحزاب أمام اختبار القدرة على ترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات ملموسة.
وتحتل البطالة وتوفير فرص العمل والقدرة الشرائية والخدمات العامة صدارة اهتمامات الناخبين، ولا سيما الشباب، إذ تبلغ البطالة بين الشباب نحو 27%، بينما بلغ المعدل العام 9.5% في الربع الثاني من عام 2026. ويأتي ذلك رغم نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 4.9% في 2025، مع توقعات بنمو يبلغ 4.4% خلال 2026.
وتحاول أحزاب الائتلاف الحكومي، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، مواجهة هذه التحديات ببرامج تركز على الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي والاستثمار والبنية التحتية، فيما يركز الحزبان التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة على وعد بتوفير مليون فرصة عمل خلال الولاية المقبلة.
في المقابل، يسعى حزب العدالة والتنمية إلى استعادة جزء من حضوره الانتخابي بعد تراجعه الحاد في انتخابات 2021 من 125 مقعداً إلى 13 مقعداً، مستنداً إلى برنامج يركز على الخدمات العامة والعمالة والقدرة الشرائية والإصلاح المؤسسي.
لكن الانتخابات تجري في ظل سؤال أوسع يتعلق بمدى قدرة النظام الحزبي على استيعاب المطالب الاجتماعية المتزايدة. فقد كشفت احتجاجات "جيل زد 212" عن مطالب تركز على الصحة والتعليم والوظائف، في مقابل انتقادات لأولويات الإنفاق الحكومي، ولا سيما المشاريع المرتبطة بالاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030.
ويبرز أيضاً عامل المشاركة، خصوصاً بين الشباب. فالفئة العمرية بين 18 و24 عاماً تمثل نحو 12% من سكان المغرب، لكنها لا تتجاوز 3% من الناخبين المسجلين، بينما تشير بيانات الباروميتر العربي إلى أن نحو ثلث الشباب فقط يثقون في البرلمان أو الحكومة أو الأحزاب السياسية.
وبينما أعلنت جماعة العدل والإحسان مقاطعة الانتخابات اعتراضاً على البيئة السياسية والنظام الحزبي، تشارك الأحزاب الرئيسية في السباق ضمن نظام انتخابي نسبي يوزع المقاعد على دوائر متعددة، الأمر الذي يرجح تشكيل أغلبية حكومية نتاجاً للتحالفات الحزبية وليس بالضرورة نتيجة فوز حزب منفرد.