البيان/وكالات: فازت الديمقراطية التقدمية عائشة وهاب في الانتخابات الخاصة لشغل مقعد في مجلس النواب الأميركي عن ولاية كاليفورنيا، متغلبة على ميليسا هيرنانديز في سباق اتسم بمنافسة حادة وإنفاق مالي كبير من جماعات الضغط، في مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الصهيونية "إيباك".
وحسمت وهاب، العضو في مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، السباق لشغل ما تبقى من ولاية النائب السابق إريك سيويل، في نتيجة تمثل دفعة جديدة للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، ولا سيما مع تصدر قضايا السياسة الأميركية تجاه الحرب على قطاع غزة سجال الحملات الانتخابية.
وخاضت وهاب السباق بمواقف صريحة تجاه الحرب على غزة، إذ وصفت ما يجري في القطاع بأنه «إبادة جماعية»، ودعت إلى وقف الدعم العسكري الأميركي غير المشروط للاحتلال، في حين تبنت هيرنانديز موقفاً أكثر قرباً من المواقف التقليدية المؤيدة للدولة العبرية، رافضة وصف الحرب بأنها إبادة جماعية ومؤكدة ما سمته "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وتدخلت "إيباك" في السباق عبر ذراعها السياسي "مشروع الديمقراطية المتحدة"، الذي أنفق نحو 2.5 مليون دولار لدعم هيرنانديز وتمويل إعلانات استهدفت وهاب، في محاولة للتأثير في اتجاهات الناخبين.
وتكتسب النتيجة أهمية سياسية تتجاوز المقعد نفسه، إذ تقدم مؤشراً على قدرة المرشحين التقدميين المنتقدين للسياسة الأميركية تجاه الاحتلال على خوض سباقات انتخابية تنافسية، رغم الحملات المالية والسياسية التي تواجههم من جماعات الضغط المؤيدة للدولة العبرية.
ومن المقرر أن تخوض وهاب وهيرنانديز سباقاً آخر على ولاية كاملة مدتها عامان في الدائرة الرابعة عشرة للكونغرس، التي تضم مناطق في مقاطعة ألاميدا، ما يجعل نتيجة الانتخابات الخاصة اختباراً مبكراً لاتجاهات الناخبين في السباق المقبل.