البيان/متابعات: شهد شمال قطاع غزة ليلة دامية جراء سلسلة غارات وقصف مدفعي وتوغل بري لقوات الاحتلال الصهيوني، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة في مشروع بيت لاهيا، بينهم طفلتان، وإصابة وفقدان آخرين تحت أنقاض منزل استهدفه قصف جوي.
وقالت مصادر طبية إن مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبل جثامين أربعة شهداء من عائلة أحمد، بينهم طفلتان تبلغان من العمر ٨ و١٢ عاماً، مشيرة إلى أن شدة القصف أدت إلى تحول جثامين الضحايا إلى أشلاء. وأضافت أن فرق الإنقاذ واصلت البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنزل الذي دمر فوق ساكنيه.
وفي مخيم جباليا، شنت طائرات الاحتلال غارات عنيفة بعد منتصف الليل، بالتزامن مع توغل بري للآليات العسكرية تحت غطاء ناري كثيف، فيما أفادت مصادر أمنية بإطلاق نار وقصف طال مناطق مكتظة بالنازحين، ما أدى إلى وقوع إصابات وحالة من الذعر بين السكان.
وامتد القصف إلى مناطق شرقي مدينة غزة، بينما أفادت تقارير ميدانية باستهداف خيام للنازحين وسيارات إسعاف كانت تحاول الوصول إلى المصابين وإجلائهم، وسط صعوبات تواجهها طواقم الدفاع المدني بسبب استمرار القصف ونقص المعدات اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ.
وفي جنوب القطاع، أصيب فلسطيني جراء استهدافه بطائرة مسيرة في شارع الطينة شمال مدينة خان يونس، كما تعاملت طواقم الدفاع المدني مع استهداف آخر في منطقة المخيم غربي المدينة أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، جرى نقل ثلاثة منهم إلى المستشفيات.
كما أطلقت الزوارق الحربية التابعة للاحتلال نيرانها الرشاشة بكثافة تجاه ساحل خان يونس وقوارب الصيادين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى.
وتواجه العائلات التي عادت إلى منازلها المدمرة بالقرب من ما يعرف بـ«الخط الأصفر» مخاطر متواصلة، في ظل إطلاق النار والغارات التي تستهدف المناطق المحيطة بالمواقع العسكرية الصهيونية، ما يدفع السكان إلى النزوح مجدداً نحو مراكز الإيواء.