• - الموافق2026/09/05م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هزيمة الجمهوريين في نوفمبر.. هل ستكون انتصار ترامب الأكبر؟!

تساءل الكاتب جوناثان فريدلاند في صحيفة «الغارديان» عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف وكأنه يريد خسارة الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو أنه على الأقل لا يكترث باحتمال فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس.

البيان/صحف: تساءل الكاتب جوناثان فريدلاند في صحيفة «الغارديان» عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف وكأنه يريد خسارة الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو أنه على الأقل لا يكترث باحتمال فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس.

وقال فريدلاند إن هذه الفرضية، رغم غرابتها، لا تبدو «نظرية مجنونة تماماً»، مشيراً إلى سلسلة من القرارات التي يرى أنها قد تضر بالحزب انتخابياً، وفي مقدمتها الحرب مع إيران، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وزيادة الضغوط على تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تضع الجمهوريين في موقف صعب، خصوصاً أن ترامب وصل إلى السلطة متعهداً بمعالجة التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية، بينما قد يجد ناخبو حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» أنفسهم أمام حرب جديدة في الشرق الأوسط، خلافاً للصورة التي قدم بها ترامب نفسه باعتباره رئيساً يسعى إلى إنهاء «الحروب التي لا تنتهي».

ولا يقف الأمر، بحسب فريدلاند، عند إيران. فالحرب التجارية مع كندا تسببت في توترات اقتصادية وسياسية، فيما تواجه الولايات المتحدة إجراءات انتقامية كندية قد تطال قطاعات وولايات تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة مع جارتها الشمالية، وبينها ولايات تشهد سباقات انتخابية حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ.

كما ينتقد فريدلاند دعم ترامب للتوسع في إنشاء مراكز البيانات، في وقت تتزايد فيه المعارضة الشعبية لهذه المشروعات بسبب استهلاكها الضخم للطاقة والمياه، فضلاً عن المخاوف البيئية والقلق من تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل الوظائف. وتشير تغطية «الغارديان» إلى أن المعارضة لم تعد مقتصرة على التيارات اليسارية، بل بدأت تمتد إلى المحافظين أيضاً.

ويرى فريدلاند أن ترامب لا يبدو خائفاً من احتمال خسارة الجمهوريين للكونغرس، لأنه قد يعتقد أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين لن تمنحه قدرة فعلية على إيقاف سياساته أو إخضاعه سياسياً، خصوصاً مع استمرار دعم حلفائه الجمهوريين له.

لكن السؤال الأصعب، بحسب الكاتب، هو: لماذا قد يرغب ترامب في خسارة حزبه أصلاً؟ وهنا يستند فريدلاند إلى ما ورد في كتاب «تغيير النظام» للصحفيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان، ومفاده أن ترامب قد يستخدم أي خسارة جمهورية كبيرة باعتبارها دليلاً على أن الحزب لا يستطيع الفوز في الانتخابات عندما لا يكون اسمه على بطاقة الاقتراع.

وبحسب هذا التصور، قد لا ينظر ترامب إلى خسارة الجمهوريين باعتبارها رفضاً لسياساته، وإنما باعتبارها دليلاً على أن الحزب يحتاج إليه شخصياً كي يحقق الانتصارات الانتخابية.

ويخلص فريدلاند إلى أن ما يحرك ترامب، وفق قراءته، قد لا يكون الحفاظ على الأغلبية الجمهورية بقدر ما هو ترسيخ صورته باعتباره الشخصية التي لا يستطيع الحزب الجمهوري الفوز من دونها، حتى لو جاءت النتيجة على حساب الحزب نفسه.

 

أعلى