• - الموافق2026/09/03م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
ترامب يدرس إنهاء الحرب على إيران

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث مع كبار مستشاريه إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران

 

البيان/وكالات: قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث مع كبار مستشاريه إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، في وقت يواصل فيه البنتاغون تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في مؤشر على تباين واضح بين المسار السياسي الذي يدرسه البيت الأبيض والاستعدادات العسكرية على الأرض.

ونقلت الصحيفة، الخميس، عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن ترامب يميل إلى إعلان انتهاء الحرب، انطلاقاً من اعتقاده بأن مواصلة الضغط الاقتصادي المكثف على طهران يمكن أن تدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي، أو تؤدي إلى انهيار النظام الإيراني.

وبحسب التقرير، لا يعني إعلان انتهاء الحرب بالضرورة وقف أدوات الضغط الأمريكية، إذ تعتزم إدارة ترامب مواصلة العقوبات والإجراءات الاقتصادية التي تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، بهدف إجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وقدراتها العسكرية.

لكن التحرك العسكري الأمريكي يسير في اتجاه مختلف. فقد مدّد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى عام ٢٠٢٧، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بنحو ٥٠ ألف جندي و١٩ سفينة حربية في المنطقة، بينها حاملتا طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وفق ما أوردته «وول ستريت جورنال».

ويعكس هذا التناقض محاولة إدارة ترامب الجمع بين مسارين في آن واحد، إعلان سياسي يمكن أن يتيح للرئيس القول إن الحرب انتهت، مع الإبقاء على القوة العسكرية والضغط الاقتصادي كأدوات ردع ووسيلة لإجبار طهران على قبول شروط واشنطن.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المواجهة الأمريكية-الإيرانية هشة، رغم محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهم ينهي الأعمال القتالية ويفتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وكانت واشنطن وطهران قد دخلتا في مسار تفاوضي خلال الأشهر الماضية، إلا أن الخلافات بشأن البرنامج النووي وأمن المضيق والعقوبات حالت دون الوصول إلى تسوية نهائية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن لا تتعامل مع إعلان نهاية الحرب باعتباره عودة كاملة إلى الوضع السابق، وإنما كإعادة تعريف لطبيعة المواجهة. فبدلاً من استمرار العمليات العسكرية واسعة النطاق، يمكن أن تنتقل المعركة إلى مرحلة تعتمد بدرجة أكبر على العقوبات والضغط المالي والتجاري، مع الاحتفاظ بالقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة تحسباً لأي تصعيد جديد.

ويواجه هذا الخيار اختباراً صعباً في التعامل مع إيران، إذ تراهن إدارة ترامب على أن الضغط الاقتصادي سيؤدي في النهاية إلى تغيير حسابات القيادة الإيرانية، بينما قد ترى طهران أن استمرار العقوبات مع بقاء القوات الأمريكية في المنطقة يعني أن الحرب لم تنته فعلياً، وإنما تغير شكلها.

 

أعلى