البيان/وكالات: وضعت الإدارة الأمريكية "بنك ملي" الإيراني في صدارة حملتها الجديدة لتشديد الخناق المالي على طهران، بعدما طالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بإغلاق فروع المصرف خارج إيران، ملوحاً بفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تسمح له بمواصلة نشاطه.
وتنظر واشنطن إلى المصرف، الذي يُعد من أقدم المؤسسات المالية الإيرانية وأوسعها انتشاراً، باعتباره حلقة رئيسية في شبكة مالية تقول إنها تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات وتحويل الأموال المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي وبالحرس الثوري.
وتنبع أهمية "بنك ملي" من حضوره الخارجي؛ إذ يمتلك نحو ١٢ فرعاً خارج إيران، يتركز عدد كبير منها في دول الخليج، بينها سبعة فروع في الإمارات، إلى جانب وجود مصرفي في فرنسا وألمانيا ومكاتب في بريطانيا، فضلاً عن مشروعات مشتركة في روسيا وأفغانستان.
وتأسس المصرف عام ١٩٢٨ في عهد رضا شاه، بهدف إنشاء مؤسسة مالية وطنية تقلل اعتماد إيران على المؤسسات المصرفية المرتبطة بالمصالح الأجنبية. ولعب المصرف لاحقاً دور البنك المركزي الإيراني خلال العقود الأولى من تأسيسه، قبل إنشاء البنك المركزي بصورته الحالية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها واشنطن المصرف. فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام ٢٠٠٧، متهمة إياه بتسهيل تمويل البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. كما تعرض لعقوبات أوروبية لاحقاً، قبل أن يُعاد إدراجه على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية عام ٢٠٢٥.
ولا تركز واشنطن على الفروع الرسمية وحدها، بل على شبكة مالية أوسع تقول إنها تشكل ما تصفه بـ«المصرفية الظلية» الإيرانية.
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، تعتمد طهران على وسطاء وشركات واجهة، خصوصاً في مراكز مالية آسيوية مثل هونغ كونغ، لإجراء معاملات مالية وتجارية بعيداً عن النظام المالي الدولي الخاضع للرقابة الأمريكية.
وتقول واشنطن إن شبكات مرتبطة بـ«بنك ملي» تضم عشرات أو مئات الشركات الوهمية، وقد أتاحت لإيران تنفيذ معاملات بمليارات الدولارات، بما في ذلك معاملات مرتبطة بالحرس الثوري، مع تجنب القيود المفروضة على النظام المصرفي الإيراني.