البيان/القدس: أفادت تقديرات حقوقية بأن ما بين ٢٥٠٠ و٣٠٠٠ فلسطيني في قطاع غزة تعرضوا للاختفاء القسري منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، وسط استمرار غياب المعلومات عن مصير أعداد كبيرة من المعتقلين والمفقودين.
وقال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفين قسراً إن هذه التقديرات تستند إلى دراسة تحليلية شملت ٣١٧ بلاغاً رسمياً تقدم بها ذوو مفقودين، مشيراً إلى أن أكثر من ٩٥٪ من الحالات الموثقة تعود إلى رجال، فيما شملت الحالات ٤١ طفلاً و١٧ مسناً تجاوزوا الستين عاماً.
وبحسب المركز، سجلت مدينة غزة العدد الأكبر من الحالات الموثقة بواقع ٨٩ حالة، تلتها مناطق شمال القطاع، ثم خان يونس والمحافظة الوسطى ورفح.
وتشير المعطيات إلى أن حالات الاختفاء وقعت في ظروف متعددة، بينها اقتحام المنازل واعتقال سكانها، والتوقيف عند الحواجز العسكرية التي تفصل مناطق شمال القطاع عن جنوبه، إضافة إلى حالات خلال توجه مدنيين للحصول على مساعدات غذائية أو أثناء حصار واستهداف منشآت طبية.
ويشدد التقرير على ضرورة التمييز بين المختفين قسراً والمفقودين تحت الأنقاض؛ إذ ترجح تقديرات وجود نحو ٥ آلاف شخص تحت ركام المباني التي دمرتها الغارات، بينما يُعتقد أن المختفين قسراً محتجزون لدى سلطات الاحتلال في أماكن احتجاز لم يُكشف عن جميعها.
وتشير بيانات وزارة العدل الفلسطينية، وفق التقرير، إلى أن العدد الإجمالي للمفقودين والمخفيين قسراً منذ أكتوبر ٢٠٢٣ تجاوز ١١ ألفاً و٢٠٠ شخص، ما يزيد من تعقيد عمليات التحقق من مصير المفقودين وتحديد أماكن وجودهم.
وطالب المركز بتشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء والكشف العاجل عن مصير المفقودين، كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الضغط من أجل الوصول إلى مراكز الاحتجاز وضمان حقوق المعتقلين.
ويأتي نشر هذه التقديرات عشية اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، في وقت تقول فيه جهات حقوقية إن غياب المعلومات عن مصير آلاف الفلسطينيين يفاقم معاناة عائلاتهم، ويطرح تساؤلات قانونية بشأن ظروف الاعتقال وأماكن الاحتجاز والمسؤولية عن الكشف عن مصيرهم.