• - الموافق2026/08/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
مذكرة تفاهم تعيد رسم خريطة الوجود العسكري الروسي في سوريا

توصلت سوريا وروسيا إلى مذكرة تفاهم لإعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي على الساحل السوري، بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف، في خطوة تعيد صياغة طبيعة العلاقة العسكرية بين دمشق وموسكو وتمنح الدولة السورية دوراً أكبر في إدارة المنشآت المدنية المرتبطة بالقواعد الروسية.

البيان/متابعات: توصلت سوريا وروسيا إلى مذكرة تفاهم لإعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي على الساحل السوري، بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف، في خطوة تعيد صياغة طبيعة العلاقة العسكرية بين دمشق وموسكو وتمنح الدولة السورية دوراً أكبر في إدارة المنشآت المدنية المرتبطة بالقواعد الروسية.

وبموجب التفاهم، تبدأ دمشق عملية استعادة إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، تمهيداً لإدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية.

أما المنشآت ذات الطابع العسكري، فلا تتجه الترتيبات الجديدة إلى إغلاقها بصورة فورية، وإنما إلى إعادة تعريف وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز للتدريب والتأهيل المشترك، وفق ترتيبات تحفظ المصالح المتبادلة بين الجانبين. وحددت مذكرة التفاهم مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل.

ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة بين دمشق وموسكو استمرت قرابة 18 شهراً، في محاولة للتوصل إلى صيغة جديدة للوجود الروسي في سوريا بعد التغير السياسي الذي شهدته البلاد أواخر عام 2024. وتصف دمشق التفاهم بأنه خطوة تفتح مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.

وتحمل قاعدة حميميم ومرفق طرطوس أهمية استراتيجية خاصة لموسكو، نظراً لموقعهما على الساحل السوري ودورهما في دعم الحضور الروسي في شرق المتوسط. ولذلك لا يبدو أن التفاهم يمثل خروجاً روسياً من سوريا بقدر ما يمثل انتقالاً من الوجود العسكري المباشر إلى صيغة أكثر محدودية وإعادة تنظيم.

في المقابل، تمنح الترتيبات الجديدة دمشق فرصة لتعزيز حضور مؤسسات الدولة في منشآت استراتيجية كانت خاضعة لسنوات للوجود العسكري الروسي، ولا سيما في المجالين الجوي والبحري. وقد بدأت السلطات السورية بالفعل إجراءات مرتبطة باستعادة الإدارة المدنية لبعض المنشآت.

ويرى مراقبون أن أهمية الاتفاق تتجاوز مسألة القاعدتين، إذ يعكس محاولة الطرفين إعادة بناء العلاقة السورية الروسية على أساس المصالح المتبادلة بدلاً من نموذج الوجود العسكري الواسع الذي ساد خلال السنوات السابقة.

 

أعلى