• - الموافق2026/08/25م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين في تعز

اندلعت، الثلاثاء، مواجهات وُصفت بالعنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر الميداني بعد أشهر من الهدوء النسبي.

البيان/الاناضول: اندلعت، الثلاثاء، مواجهات وُصفت بالعنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر الميداني بعد أشهر من الهدوء النسبي.

وقالت قناة «سبأ» الحكومية، في خبر عاجل، إن «القوات المسلحة اليمنية تخوض مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كلابة شمالي تعز»، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن أسباب الاشتباكات أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من القوات الحكومية أو جماعة الحوثي بشأن المواجهات، كما لم تتضح طبيعة الأسلحة المستخدمة أو ما إذا كانت الاشتباكات أدت إلى تغير في خطوط التماس.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش اليمني، مساء الاثنين، مقتل أحد جنوده خلال مواجهات مع الحوثيين في محافظة تعز.

وتشهد جبهات يمنية عدة منذ مطلع يوليو/تموز الماضي تجددًا في الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين، ولا سيما في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز، في تطور يعيد تسليط الضوء على هشاشة التهدئة التي سادت معظم خطوط القتال خلال السنوات الماضية.

وكان اليمن قد دخل منذ أبريل/نيسان 2022 مرحلة من التهدئة النسبية، بعد سنوات من الحرب التي اندلعت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 وتوسعهم إلى مناطق واسعة من البلاد.

ورغم انخفاض مستوى العمليات العسكرية مقارنة بمراحل الحرب السابقة، فإن خطوط التماس ظلت عرضة للاشتباكات المتقطعة، فيما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام العسكري والسياسي بين الحكومة والحوثيين.

وتحظى القوات الحكومية بدعم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بينما تتهم الحكومة اليمنية وإطراف إقليمية إيران بتقديم الدعم العسكري والسياسي لجماعة الحوثي.

وتأتي مواجهات تعز أيضاً في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحوثيين، بعدما أعلنت الجماعة خلال يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على السعودية، في خطوة قد تضيف بعداً جديداً إلى الصراع اليمني وتربطه بصورة أكبر بالتوترات الأمنية الأوسع في المنطقة.

وتُعد تعز من أكثر المحافظات اليمنية حساسية من الناحية العسكرية، نظراً لموقعها الاستراتيجي ووجود خطوط تماس طويلة بين القوات الحكومية والحوثيين، ما يجعل أي تصعيد فيها قابلاً للامتداد إلى جبهات أخرى.

ويثير تجدد القتال في تعز ومأرب والجوف والضالع مخاوف من انتقال اليمن من مرحلة التهدئة الهشة إلى دورة جديدة من التصعيد العسكري، خصوصاً إذا تزامنت المواجهات المحلية مع استمرار التوتر الإقليمي وتبادل التهديدات بين الحوثيين وخصومهم.

وبذلك، تبدو مواجهات جبهة كلابة أحدث اختبار للهدوء النسبي الذي حافظ عليه اليمن منذ عام ٢٠٢٢، في وقت لا تزال فيه التسوية السياسية الشاملة بعيدة المنال، بينما تظل خطوط التماس قابلة للاشتعال مع أي تصعيد عسكري أو إقليمي جديد.

 

أعلى