• - الموافق2026/08/14م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
السعودية تهيئ قوة يمنية لاستعادة الساحل الغربي من الحوثيين

أفادت مصادر صحفية أن المملكة العربية السعودية تدرس دعم حملة برية تنفذها القوات اليمنية لاستعادة السيطرة على أجزاء من الساحل الغربي للبلاد من جماعة «الحوثيين»، في خطوة ستشكل اختبارًا للقوة العسكرية اليمنية التي عملت الرياض خلال الأشهر السبعة الماضية على إعادة تنظيمها ودمج تشكيلاتها المتنافسة.

 

البيان/صحف: أفادت مصادر صحفية أن المملكة العربية السعودية تدرس دعم حملة برية تنفذها القوات اليمنية لاستعادة السيطرة على أجزاء من الساحل الغربي للبلاد من جماعة «الحوثيين»، في خطوة ستشكل اختبارًا للقوة العسكرية اليمنية التي عملت الرياض خلال الأشهر السبعة الماضية على إعادة تنظيمها ودمج تشكيلاتها المتنافسة.

وبحسب الصحيفة، يأتي بحث الخيار البري عقب الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية «تهامة» في باب المندب، وأسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل أفراد من طاقمها، في أول واقعة من نوعها منذ اندلاع الحرب الأمريكية والصهيونية مع إيران في فبراير/شباط.

ويمثل الساحل الغربي، الممتد من باب المندب مرورًا بالمخا والحديدة وصولًا إلى رأس عيسى والصليف، محورًا استراتيجيًا لأي عملية عسكرية تستهدف تغيير ميزان القوى مع الحوثيين، نظرًا لموقعه على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وتعمل الرياض منذ يناير/كانون الثاني على دمج تشكيلات يمنية مختلفة في قوة عسكرية أكثر توحيدًا، تحت إشراف اللواء السعودي فلاح الشهراني، وتشمل قوات «درع الوطن» و«قوات الطوارئ». وتواجه عملية الدمج تحديًا رئيسيًا يتمثل في جمع تشكيلات ظلت منقسمة لسنوات وتعمل ضمن مراكز نفوذ عسكرية وسياسية مختلفة.

ونقلت مصادر صحفية عن وزير السياحة والإعلام اليمني السابق محمد قباطي أن الحوثيين يدركون أن نتيجة أي مواجهة واسعة ستُحسم في نهاية المطاف على الساحل، مشيرًا إلى أن التشكيلات المناهضة للحوثيين تضم آلاف المقاتلين، وأن التحدي الأساسي يكمن في قدرتها على العمل كقوة واحدة.

وحذر قباطي من أن الحوثيين قد يسعون إلى شن هجمات استباقية قبل اكتمال عملية إعادة تنظيم القوات الحكومية، بهدف إضعافها ومنعها من الوصول إلى مرحلة تمكنها من شن عملية برية واسعة.

وتشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن إعادة تشكيل المعسكر المناهض للحوثيين تجري في ظل خلاف سعودي إماراتي انعكس على طبيعة القوى اليمنية المدعومة من البلدين.

وبحسب الصحيفة، تصاعد الخلاف في يناير/كانون الثاني، بعدما اتهمت الرياض أبوظبي بدعم تحركات انفصالية جنوبية، فيما تدخلت السعودية عسكريًا لوقف تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي ومنع سيطرته الكاملة على مناطق الجنوب.

وتأتي دراسة الخيار البري بالتوازي مع تحركات سعودية لتوسيع إطار التعاون البحري في البحر الأحمر. فقد أطلقت الرياض في 30 يوليو/تموز تحالفًا بحريًا يضم 14 دولة بهدف حماية الملاحة، في حين لم تنضم الإمارات وسلطنة عُمان إلى هذا الترتيب. كما أن اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية مع تركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس/آب لم تنضم إليها أي دولة خليجية أخرى.

ويعكس ذلك، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، توجه الرياض إلى بناء شبكة متعددة المستويات للتعامل مع التهديد الحوثي، تجمع بين إعادة بناء القوات اليمنية، وتعزيز الأمن البحري، وتوسيع الشراكات الدفاعية خارج الإطار الخليجي التقليدي.

ويرى قباطي أن العمليات الجوية والبحرية قادرة على إضعاف قدرات الحوثيين واحتواء التهديدات المباشرة، لكنها لن تكون كافية وحدها لتغيير المعادلة الميدانية.

ويطرح ثلاث دوائر مترابطة لأي استراتيجية طويلة الأمد: قوات يمنية تستعيد السيطرة على الأرض، وشركاء إقليميون يوفرون الدعم الاستراتيجي، وقوى دولية تضمن أمن الممرات البحرية.

وبحسب هذا التصور، فإن الهدف النهائي لأي عملية عسكرية لا ينبغي أن يكون تحقيق انتصار عسكري مجرد، وإنما تغيير ميزان القوى بما يكفي لدفع الأطراف اليمنية نحو مفاوضات سياسية أكثر جدية.

وتضع هذه القراءة السعودية أمام خيار حساس: إما الاستمرار في احتواء الحوثيين عبر القوة الجوية والبحرية، أو الانتقال إلى دعم عملية برية يمنية قد تفتح جبهة واسعة وطويلة الأمد على الساحل الغربي. ويبدو أن الرياض، وفق التقرير، تفضل في المرحلة الحالية إعادة بناء أدواتها العسكرية اليمنية أولًا، مع إبقاء الخيار البري مفتوحًا بدل الدخول الفوري في مواجهة واسعة.

 

أعلى