• - الموافق2026/08/14م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
خطط صهيونية لإنتاج 100 ألف مسيرة هجومية سنوياً

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن القوات البرية الصهيونية وضعت خطة لرفع إنتاجها من الطائرات المسيّرة الهجومية إلى نحو ١٠٠ ألف مسيّرة سنويًا، في إطار استخلاص الدروس العملياتية من الحرب الروسية الأوكرانية.

البيان/صحف: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن القوات البرية الصهيونية وضعت خطة لرفع إنتاجها من الطائرات المسيّرة الهجومية إلى نحو ١٠٠ ألف مسيّرة سنويًا، في إطار استخلاص الدروس العملياتية من الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل إن زيادة إنتاج المسيّرات أصبحت «ضرورية»، لكنه رأى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تغييرات هيكلية وتنظيمية واسعة داخل القوات البرية الصهيونية.

وبحسب هارئيل، تشمل الأفكار المطروحة إعادة النظر في هيكل القوات، والابتعاد تدريجيًا عن التنظيم التقليدي القائم على الكتائب، وإنشاء وحدات متخصصة في تشغيل المسيّرات والروبوتات إلى جانب الألوية التقليدية.

ويأتي هذا التوجه، وفق «هآرتس»، بعد اتساع الدور الذي تلعبه المسيّرات في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أصبحت عنصرًا أساسيًا في الاستطلاع والهجوم واستهداف القوات والمعدات، بما فرض تغييرات في طبيعة الوحدات العسكرية وآليات القتال.

وأشار هارئيل إلى أن جنرالًا صهيونياً متقاعدًا شارك مؤخرًا في مناورة لحلف شمال الأطلسي في الدول الإسكندنافية، شهد خلالها تجربة شارك فيها فريقان أوكرانيان متخصصان في تشغيل المسيّرات. وخلال مناورة قتالية محاكاة، تمكن الفريقان من تدمير كتيبتين تابعتين لقوات الناتو خلال نحو ٩٠ دقيقة، في تجربة قال هارئيل إنها تعكس التحول الكبير في طبيعة الحروب الحديثة.

ونقل هارئيل عن العقيد الصهيوني المتقاعد جلعاد أفريلينجي، الذي شغل سابقًا مناصب في سلاح الهندسة وفرع العمليات، أن الجيش الصهيوني يعتمد في دراسة الحرب الأوكرانية بدرجة كبيرة على المعلومات التي يحصل عليها بصورة غير مباشرة من جيوش غربية تتابع الحرب.

وأوضح أفريلينجي أن روسيا وأوكرانيا تعملان على تعزيز وحدات المسيّرات بعناصر متخصصة، حتى على حساب بعض وحدات المشاة، فيما ذهبت روسيا إلى إدخال تعليم تشغيل المسيّرات ضمن المناهج المدرسية الثانوية.

ويرى أفريلينجي أن الدولة العبرية تستطيع الاستفادة من التجربة الأوكرانية، ولا سيما نموذج إنشاء كتائب متخصصة بالكامل في تشغيل المسيّرات، وربط هذه الوحدات بمنظومة إنتاج وتشغيل متكاملة.

في المقابل، يحذر الخبراء الذين تستند إليهم «هآرتس» من عدم وجود وسيلة واحدة قادرة على مواجهة خطر المسيّرات، مؤكدين أن التطور السريع في هذه التكنولوجيا يفرض بناء منظومة متعددة المستويات تجمع بين الإنتاج والتشغيل والدفاع المضاد للمسيّرات.

وتكتسب هذه الخطط أهمية خاصة بالنسبة إلى الجيش الصهيوني، الذي استخدم المسيّرات بكثافة في عملياته العسكرية خلال السنوات الماضية، لكنه واجه في الوقت نفسه تحديات متزايدة أمام المسيّرات التي استخدمتها الفصائل المسلحة في غزة ولبنان.

وأصبحت المسيّرات جزءًا أساسيًا من ساحات القتال في المنطقة، بعدما استخدمها حزب الله ضد القوات والمواقع الصهيونية، كما استخدمت حماس مسيّرات خلال هجوم ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣.

وتشير خطة إنتاج ١٠٠ ألف مسيّرة سنويًا، إذا نُفذت بالمستوى المستهدف، إلى تحول لافت في تصور الجيش الصهيوني للحرب المقبلة، بحيث لا تقتصر المسيّرات على كونها أدوات مساندة للوحدات التقليدية، وإنما تتحول إلى مكوّن مستقل في هيكل القوة البرية والعقيدة القتالية الصهيونية.

 

أعلى