• - الموافق2026/08/12م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الحاخام يتسحاك يوسف يدعو لإسقاط نتنياهو

تصاعد الخلاف داخل حزب «شاس» الحريدي، مع بروز اتهامات للحاخام الأكبر السابق يتسحاك يوسف، عضو مجلس حكماء التوراة التابع للحزب، بدعوة طلابه ومقربين منه إلى عدم التصويت لـ«شاس» في الانتخابات المقبلة

البيان/القدس:تصاعد الخلاف داخل حزب «شاس» الحريدي، مع بروز اتهامات للحاخام الأكبر السابق يتسحاك يوسف، عضو مجلس حكماء التوراة التابع للحزب، بدعوة طلابه ومقربين منه إلى عدم التصويت لـ«شاس» في الانتخابات المقبلة والعمل على إسقاط معسكر اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو.

وبحسب شهادات نقلتها صحيفة «هآرتس» عن طلاب ومقربين من يوسف، فإن الحاخام قال إن الجمهور الحريدي لن يتمكن من التوصل إلى ترتيبات بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية في ظل حكومة يمينية، معتبراً أن إمكانية التوصل إلى تفاهمات أفضل قد تكون متاحة في ظل حكومة يقودها اليسار.

ونُقل عن أحد تلاميذه أن يوسف طلب منه أن يتعهد بعدم التصويت لـ«شاس»، وأن ينقل الرسالة إلى أفراد عائلته ومعارفه. كما قال مصدر داخل الحزب للصحيفة إن يوسف يرى أن الوقت حان لإسقاط اليمين، وأن «اليسار يحترم» الجمهور الحريدي أكثر من نتنياهو والصهيونية الدينية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خلاف متفاقم بين يوسف ورئيس «شاس» أرييه درعي، يتمحور بصورة أساسية حول قضية تجنيد الحريديم في الجيش الصهيوني وعدم نجاح الحكومة في تمرير قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

ويمتد الخلاف إلى هوية الحزب وتركيبته القيادية، إذ يتهم مقربون من يوسف قيادة «شاس» بإدخال شخصيات ذات توجهات أشكنازية إلى مواقع قيادية داخل الحزب، معتبرين أن ذلك يمثل ابتعاداً عن الإرث السياسي والديني للحاخام عوفاديا يوسف، مؤسس الحركة ووالد يتسحاك.

كما تصاعدت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى درعي داخل فعاليات الحزب، حيث سُمعت هتافات تطالب برحيله، في مؤشر على اتساع الهوة بين أنصار رئيس الحزب وبين الدائرة المحيطة بالحاخام يوسف.

ويأتي موقف يوسف في سياق تحولات سياسية أوسع داخل القطاع الحريدي، الذي يمثل أحد أهم مكونات الائتلاف الحاكم، إذ أصبحت قضية التجنيد نقطة خلاف رئيسية بين الأحزاب الحريدية وحكومة نتنياهو. وكان يوسف قد أبدى في وقت سابق مواقف أكثر انفتاحاً تجاه إمكانية التعاون مع غادي أيزنكوت، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على استعداده لدعم بدائل سياسية عن نتنياهو.

وفي المقابل، نفت الدائرة المحيطة بيوسف بصورة قاطعة صحة الاتهامات، وقالت إن ما نُسب إليه «لم يكن ولم يحدث»، واتهمت جهات من داخل منزله بنشر معلومات كاذبة بهدف إحداث انقسام داخل الجمهور السفاردي.

كما رفض حزب «شاس» الرواية، مؤكداً أن يوسف عبّر في مناسبات عديدة عن دعمه للحزب الذي أسسه والده، واتهم من يحاولون تصويره على أنه يعمل ضد الحركة بالسعي إلى إثارة الانقسام داخل المعسكر الحريدي.

ويُعد يوسف أحد أبرز المرجعيات الدينية السفاردية في الدولة العبرية؛ فقد شغل منصب الحاخام الأكبر السفاردي حتى عام 2024، ثم انضم إلى مجلس حكماء التوراة، وهو الهيئة الدينية العليا في حزب "شاس".

ويضع الخلاف الحالي "شاس" أمام اختبار سياسي حساس، إذ أن ظهور إنقسام علني بين القيادة السياسية للحزب ومرجعيته الدينية قد ينعكس على قدرته على الحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية، ولا سيما إذا تحولت قضية التجنيد إلى محور رئيسي في الانتخابات المقبلة.

ويكتسب الخلاف أهمية إضافية بالنسبة لنتنياهو، نظراً إلى أن الأحزاب الحريدية تشكل ركناً أساسياً في ائتلافه الحكومي، وأي تحول في موقفها الانتخابي قد يؤثر بصورة مباشرة في قدرة معسكر اليمين على الاحتفاظ بأغلبيته البرلمانية.

 

أعلى