البيان/القدس: كشفت مصادر إعلامية عن مخطط صهيوني لإنشاء معسكر أمني شرقي رفح جنوب قطاع غزة، في إطار ترتيبات يجري بحثها لإعادة تنظيم الواقع السكاني والأمني في المنطقة، على أن تتولى الإمارات، بحسب المصادر، تمويل وتنفيذ أعمال البناء.
وبحسب المعلومات المتداولة، أصدر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس توجيهات للبدء في إعداد البنية التحتية للمشروع، الذي يقع ضمن المنطقة المعروفة بـ«الخط الأصفر»، بالتزامن مع التفاهمات المتعلقة بإدخال قوة دولية إلى قطاع غزة.
وتقضي الخطة، وفق المصادر، بتوفير مجمع سكني للفلسطينيين المهجرين من المناطق الواقعة خارج نطاق السيطرة الصهيونية المباشرة، مع إخضاع المعسكر لإجراءات أمنية مشددة تشمل تفتيش الداخلين والخارجين ومراقبة حركة السكان.
وتسعى الدولة العبرية إلى تقديم المشروع باعتباره «منطقة آمنة» ومنزوعة السلاح، فيما تشير المعلومات إلى أن المدينة ستبقى تحت السيطرة العسكرية الصهيونية، بما يمنح الجيش صلاحيات واسعة في إدارة أمنها ومداخلها ومخارجها.
ووفق المصادر نفسها، طلبت الدولة العبرية من الجانب الإماراتي المساهمة في ترتيبات الإدارة الأمنية اليومية من خلال مجموعات فلسطينية محلية، من بينها عناصر كانت مرتبطة بمليشيات مسلحة عملت خلال الحرب مع الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع.
ويثير المخطط، في حال تنفيذه، تساؤلات بشأن طبيعة الترتيبات السكانية والأمنية التي يجري إعدادها لقطاع غزة، وما إذا كانت التجمعات الجديدة ستتحول إلى مناطق سكانية منفصلة تخضع لرقابة أمنية مشددة، بدلاً من إعادة إعمار المدن والبلدات المدمرة وإعادة السكان إليها.
كما يفتح الدور الإماراتي المحتمل في تمويل المشروع نقاشاً أوسع حول الدور الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب، وحدود مشاركة الدول العربية في مشاريع إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية داخل القطاع.